3986 / 2 - وعنه ، عن عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد رفعه ، قال : جاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الأشعث بن قيس يعزّيه بأخ له يقال له عبد الرحمن ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن جزعت فحقّ الرحم أتيت ، وإن صبرت فحقّ الله أدّيت ، على أنّك إن صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود ، وإن جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم ، فقال له الأشعث : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتدري ما تأويلها ؟ فقال الأشعث : لا ، أنت غاية العلم ومنتهاه ، فقال له ( عليه السلام ) : أمّا قولك إنّا لله فإقرار منك بالملك ، وأمّا قولك وإنّا إليه راجعون فإقرارٌ منك بالهلاك ( 1 ) .
3987 / 3 - قيل : عزّى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الأشعث بن قيس على ابنه ، فقال : إن تحزن فقد استحقّت ذلك منه الرحم ، وإن تصبر ففي الله خلفك من ابنك ، وإن
صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأثوم ( 2 ) .
3988 / 4 - عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مرّ على امرأة تبكي على قبر ، فقال لها : اصبري أيّتها المرأة ، فقالت : يا هذا الرجل اذهب إلى عملك فإنّه ولدي وقرّة عيني ، فمضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتركها ، ولم تكن المرأة عرفته ، فقيل لها : إنّه رسول الله ، فقامت تشتدّ في طلبه حتّى لحقته ، فقالت : يا رسول الله إنّي لم أعرفك ، فهل لي أجر إن صبرت ؟ فقال : الأجر مع الصدمة الأُولى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 261 ; وسائل الشيعة 2 : 913 ; تفسير البرهان 1 : 168 ; البحار 42 : 159 .
( 2 ) - روضة الواعظين ، في ذكر فصل الصبر : 423 ; البحار 82 : 134 ; نهج البلاغة : قصار الحكم 291 ; كنز العمال 15 : 744 ح 42959 .
( 3 ) - دعائم الإسلام 1 : 222 ; مستدرك الوسائل 2 : 251 ح 2173 ; البحار 82 : 144 ; الجعفريات : 207 .