يعقوب ، ثمّ قال : هاهنا أحد من مهرة ؟ قال : فأتي بشيخ كبير ، فقال : أين منزلك ؟ قال : على شاطئ البحر ، قال : أين من الجبل الأحمر ( الذي فيه الصومعة ) ؟ قال : ( أنا ) قريب منه ، قال : فما يقول قومك فيه ؟ قال : يقولون : قبر ساحر ، قال : كذبوا ذاك قبر هود وهذا قبر يهودا بن يعقوب ، يحشر من ظهر الكوفة سبعون ألفاً على غرّة الشمس والقمر يدخلون الجنّة بغير حساب ( 1 ) .
بيان :
اختلفت في موضع قبر هود ( عليه السلام ) فقيل : انّه بغار بحضرموت ، وروى المؤرّخون عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّ قبره على تلّ من رمل أحمر بحضرموت ، وقيل : انّه دفن في مكّة في الحجر ، وهناك أخبار تدلّ على أنّه دفن قريباً من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الغري ، ويمكن الجمع بحمل هذا الخبر على الموضع الذي دفع فيه أوّلا ثمّ نقل إلى الغري كآدم ( عليه السلام ) .
3979 / 2 - أبو الفتح الكراجكي ، عن الأصبغ بن نباتة ، في حديث رجل من حضرموت أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أيّام أبي بكر فأسلم على يده ، قال : فسأله أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) يوماً ونحن مجتمعون ، فقال له ( عليه السلام ) : أعالم أنت بحضرموت ؟ فقال الرجل : إن جهلتها لم أعلم شيئاً ، قال : أفتعرف موضع الأحقاف ؟ قال : كأنّك تسأل عن قبر هود النبي ( عليه السلام ) ؟ قال : لله درّك ما أخطأت ، قال : نعم خرجت في عنفوان شبابي في غلمة من الحي ونحن نريد أن نأتي قبره لبعد صوته فينا وكثرة من يذكره ، فسرنا في بلاد الأحقاف أيّاماً وفينا رجل قد عرف الموضع ، حتّى انتهى بنا ذلك الرجل إلى كهف فدخلنا فأمعنّا فيه طويلا ، فانتهينا إلى حجرين قد أطبق أحدهما فوق الآخر وبينهما خلل يدخل منه الرجل النحيف ، فتحارفت فدخلت ، فرأيت رجلا على سرير ، شديد الأدمة طويل الوجه كثّ اللحية قد يبس ، فإذا مسست شيئاً من جسده أصبته صلباً لم يتغيّر ، ورأيت عند رأسه كتاباً بالعبرانية فيه
هامش
( 1 ) - كتاب صفين : 126 ; مستدرك الوسائل 10 : 224 ح 11902 ; البحار 100 : 250 .