وكانوا لا يستطيعون سمعاً ، فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عدداً ، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور .
اللّهمّ أعمِ عنّي قلوب أعدائي وكلّ من يبغيني بسوء ، ضربت بيني وبين أعدائي حجاب الحمد وآية الكرسي وستر ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتّقين ، وكفاية ألم الله لا إله إلاّ هو الحيّ القيوم ، وحفظ الله لا إله إلاّ هو الحيّ القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ، وعزّ المص ، وسور ألم ومنع المَرَأ ، ودفع الر ، وحياطة كهيعص ، ورفعة طه ، وعلوّ طس ، وفلاح يس والقرآن الحكيم ، وعلوّ الحواميم ، وكنف حمعسق ، وبركة تبارك ، وبرهان قل هو الله أحد ، وحرز المعوذتين ، وأمان إنّا أنزلناه في ليلة القدر ، حلت بذلك بيني وبين أعدائي ، وضربت بيني وبينهم سوراً من عز الله وحجاب القرآن ، وعزائم الآيات المحكمات والأسماء الحسنى البيّنات والحجج البالغات .
شاهت الوجوه فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين ، بل نقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ، وجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة ، صمّ بكم عميٌ فهم لا يرجعون ، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ، ولا يزال الذين كفروا في مرية منه الذين هم في غمرة ساهون ، بل قلوبهم في غمرة من هذا ، إنّ الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون .
اللّهمّ يا فعّالا لما يريد ، أزل عنّي من يريدني بسوء ، يا ذا النعم التي لا تُحصى يا أرحم الراحمين .
أو كظلمات في بحر لجّي يغشاه موج من فوقه موج سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ، ومن لم يجعل الله له
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 543
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٥٤٣