حتّى إذا جاءتهم رسلنا يتوفّونهم قالوا أينما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلّوا عنّا ، اللّهمّ فلا تضلّنا واضلل عنّا من يريدنا بسوء ، يا ذا النعم التي لا تحصى ، قالت أُخراهم لأولاهم ربّنا هؤلاء أضلّونا .
اللّهمّ كما فتنت بعضهم ببعض صلّ على محمّد وآل محمّد ، وافتن بعض أعدائنا ببعض ، وأشغلهم عنّا حتّى يكونوا عنّا وعن مسلكنا ضالّين آمين ربّ العالمين .
قد خسروا أنفسهم وضلّ عنهم ما كانوا يفترون ، وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ، وضلّلنا عليهم الغمام . اللّهمّ يا من ظلّل على بني إسرائيل الغمام بقدرته ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وظلّل علينا غماماً من سترك الحصين ، وعزّاً من جودك المكين ، يحول بيننا وبين أعدائنا يا أرحم الراحمين .
ومن يرد الله أن يضلّه يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنّما يصعد في السماء ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وأضلل عنّا من يريدنا بسوء وضيّق صدورهم عن مطلبنا ، واهو أفئدتهم عن لقائنا ، وألق في قلوبهم الرعب عن اتّباعنا ، وأغشِ على أعينهم أن يرونا .
يا لطيف يا خبير يا من يغشي الليل النهار صلّ على محمّد وآل محمّد ، وغشِّ عنّا أبصار أعدائنا أن يرونا ، واطبع على قلوبهم أن يفقهونا ، وعلى آذانهم أن يسمعوا ، يا من حما أهل الجنّة أن يسمعوا حسيس أهل النار ، يا ملك يا غفّار .
ومن يضلل الله فما له من هاد أُولئك في ضلال بعيد ، ويضلّ الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ، لا يرتدّ إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء ، لعمرك إنّهم
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 541
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٥٤١