تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
لفي سكرتهم يعمهون ، بحقّ محمّد خاتم النبيّين صلّ على محمّد النبيّ وآله ، واكفنا كلّ محذور يا أرحم الراحمين . يا من كفى محمّداً المستهزئين ، يا من كفى نوحاً ونجّاه من القوم الضالّين ، يا من نجّى هوداً من القوم الظالمين ، يا من نجّى إبراهيم من القوم الجاهلين ، يا من نجّى موسى من القوم الطاغين ، يا من نجّى صالحاً من القوم الجبّارين ، يا من نجّى داود من القوم المعتدين ، يا من نجّى سليمان من القوم الفاسقين ، يا من نجّى يعقوب من الكرب العظيم ، يا من نجّى يوسف من القوم الباغين ، وآثره عليهم أجمعين ، ما من جمع بينه وبين أهله وجعله من العالين ، يا من نجّى نبيّه عيسى من القوم المفسدين ، يا من نجّى محمّداً رسوله خير النبيّين من القوم المكذّبين ، ونصره على أحزاب المشركين بفضله ورحمته إنّه وليّ المؤمنين آمين ربّ العالمين . ذلك بأنّهم استحبّوا الحياة الدنيا على الآخرة وأنّ الله لا يهدي القوم الكافرين ، أُولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأُولئك هم الغافلون ، وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً ، وجعلنا على قلوبهم أكِنّةً أن يفقهوه وفي آذانهم وقراً ، وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولّوا على أدبارهم نفوراً ، فضلّوا فلا يستطيعون سبيلا ، ومن يضلل الله فلن تجد له وليّاً مرشداً ، ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا . ومن أظلم ممّن ذكّر بآيات ربّه فأعرض عنها ونسي ما قدّمت يداه ، إنّا جعلنا على قلوبهم أكنّة أن يفقهوه وفي آذانهم وقراً وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذاً أبداً ، الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري