استخرتك ، ووفور الغُنم فيما دعوتك ، وعوائد الإفضال فيما رجوتك ، وأقرنه اللّهمّ ربِّ بالنجاح ، وخصّه بالصلاح ، وأرني أسباب الخيرة واضحة ، وأعلام غنمها لائحة ، واشدُد خناق تعسّرها ، وانعش صريح تيسّرها ، وبيّن اللّهمّ ملتبسها ، وأطلق محتبسها ، ومكّن أُسّها حتّى تكون خيرة مُقبلةً بالغنم ، مزيلةً للغرم ، عاجلة النفع ، باقية الصنع ، وإنّك وليُّ المزيد ، مبتدئٌ بالجود . المناجاة بالإستقالة
بسم الله الرحمن الرحيم ، اللّهمّ إنّ الرجاء لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك ، والأمل لأناتك ، ورفقك شجّعني على طلب أمانك وعفوك ، ولي يا ربّ ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام ، وخطايا لاحظتها أعين الإصطلام ، واستوجبت بها على عدلك أليم العذاب ، واستحققت باجتراحها مبير العقاب ، وخفتُ تعويقها لإجابتي ، وردّها إيّاي عن قضاء حاجتي وإبطالها لطلبتي ، وقطعها لأسباب رغبتي من أجل ما قد أنقض ظهري من ثقلها ، وبهظني من الاستقلال بحملها ، ثمّ تراجعت ربّ إلى حلمك عن العاصين ، وعفوك عن الخاطئين ، ورحمتك للمذنبين ، فأقبلت بثقتي متوكلا عليك طارحاً نفسي بين يديك ، شاكياً بثيّ إليك ، سائلا ربّ ما لا أستوجبه من تفريج الغمّ ولا أستحقّه من تنفيس الهمّ ، مستقيلا ربّ لك واثقاً مولاي بك .
اللّهمّ فامنُن عليّ بالفرج ، وتطوّل عليّ بسلامة المخرج ، وأدللني برأفتك على سمت المنهج ، وأزلني بقدرتك عن الطريق الأعوج ،
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 502
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٥٠٢