تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا ، وعن التعرّض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من شأنك ردّ سائل ملهوف ومضطرّ لانتظار خير منك مألوف . إلهي أقمت على قنطرة الأخطار مَبلوّاً بالأعمال والاختبار ، إن لم تُعِن عليها بتخفيف الأثقال والأصار . إلهي أمِن أهل الشقاء خلقتني فأُطيل بكائي ، أم من أهل السعادة خلقتني فأُبشر رجائي . إلهي إن حرمتني رؤية محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وصرفت وجه تأميلي بالخيبة في ذلك المقام فغير ذلك مَنَّتني نفسي ، يا ذا الجلال والاكرام والطول والانعام . إلهي لو لم تهدني إلى الإسلام ما اهتديت ، ولو لم ترزقني الايمان بك ما آمنت ، ولو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت ، ولو لم تعرّفني حلاوة معرفتك ما عرفت . إلهي إن أقعدني التخلّف عن السبق مع الأبرار ، فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار . إلهي قلبٌ حَشوتُه من محبّتك في دار الدنيا ، كيف تسلّط عليه ناراً تحرقه في لظىً . إلهي كلّ مكروب إليك يلتجي ، وكلّ محروم لك يرتجي . إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا ، وسمع المزلّون عن القصد بجودك فرجعوا ، وسمع المذنبون بسعة رحمتك فتمتّعوا ، وسمع المجرمون بكرم عفوك فطمعوا ، حتّى ازدحمت عصائب العصاة من عبادك وعجّ إليك ( كلّ ) منهم عجيج الضجيج بالدعاء في بلادك ، ولكلّ أمل ساق