إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا ، وعن التعرّض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من شأنك ردّ سائل ملهوف ومضطرّ لانتظار خير منك مألوف .
إلهي أقمت على قنطرة الأخطار مَبلوّاً بالأعمال والاختبار ، إن لم تُعِن عليها بتخفيف الأثقال والأصار .
إلهي أمِن أهل الشقاء خلقتني فأُطيل بكائي ، أم من أهل السعادة خلقتني فأُبشر رجائي .
إلهي إن حرمتني رؤية محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وصرفت وجه تأميلي بالخيبة في ذلك المقام فغير ذلك مَنَّتني نفسي ، يا ذا الجلال والاكرام والطول والانعام .
إلهي لو لم تهدني إلى الإسلام ما اهتديت ، ولو لم ترزقني الايمان بك ما آمنت ، ولو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت ، ولو لم تعرّفني حلاوة معرفتك ما عرفت .
إلهي إن أقعدني التخلّف عن السبق مع الأبرار ، فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار .
إلهي قلبٌ حَشوتُه من محبّتك في دار الدنيا ، كيف تسلّط عليه ناراً تحرقه في لظىً .
إلهي كلّ مكروب إليك يلتجي ، وكلّ محروم لك يرتجي .
إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا ، وسمع المزلّون عن القصد بجودك فرجعوا ، وسمع المذنبون بسعة رحمتك فتمتّعوا ، وسمع المجرمون بكرم عفوك فطمعوا ، حتّى ازدحمت عصائب العصاة من عبادك وعجّ إليك ( كلّ ) منهم عجيج الضجيج بالدعاء في بلادك ، ولكلّ أمل ساق
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 489
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٨٩