بالرجاء ممدودة ، إلهي أنت مالك العطايا ، وأنا أسير الخطايا ، ومن كرم العظماء الرفق بالأُسراء ، وأنا أسير بجرمي مرتهن بعملي .
إلهي ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله ، وأوحش المسلك على من لم تكن أنيسه .
إلهي لئن طالبتني بذنوبي لأُطالبنّك بعفوك ، وإن طالبتني بجريرتي لأُطالبنّك بكرمك ، وإن طالبتني بشرّي لأُطالبنّك بخيرك ، وإن جمعت بيني وبين أعدائك في النار لأُخبرنّهم أنّي كنت لك مُحبّاً ، وأنني كنت أشهد أن لا إله إلاّ الله .
إلهي هذا سروري بك خائفاً فكيف سروري بك آمناً .
إلهي الطاعة تسرّك والمعصية لا تضرّك ، فهب لي ما يسرّك واغفر لي ما لا يضرّك ، وتُب عليّ إنّك أنت التوّاب ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وارحمني إذا انقطع من الدنيا أثري وإمتحي من المخلوقين ذكري ، وصرت من المنسيين كمن قد نُسي .
إلهي كبر سنّي ودقَّ عظمي ونال الدهر منّي ، واقترب أجلي ونفدت أيامي وذهبت محاسني ، ومضت شهوتي وبقيت تبعتي ، وبلي جسمي ، وتقطّعت أوصالي وتفرّقت أعضائي ، وبقيتُ مرتهناً بعملي .
إلهي أفحمَتْني ذنوبي وانقطعت مقالتي ولا حجّة لي .
إلهي أنا المقرّ بذنبي المعترف بجرمي ، الأسير بإساءتي ، المرتهن بعملي ، المتهوّر في خطيئتي ، المتحيّر عن قصدي المنقطع بي ، فصلّ على محمّد وآل محمّد وتفضّل عليّ وتجاوز عنّي .
إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 487
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٨٧