إلهي كيف انقلب بالخيبة من عندك محروماً ، وكلّ ظنّي بجودك أن تقبلني بالنجاة مرحوماً .
إلهي لم أُسلّط على حُسن ظنّي بك قنوط الآيسين ، فلا تبطل صدق رجائي من بين الآملين .
إلهي عظم جرمي إذ كنت المطالِبُ به ، وكبر ذنبي إذ كنت المبارزَ به ، إلاّ أنّي إذا ذكرت كِبرَ ذنبي ، وعظمَ عفوك وغفرانك ، وجدت الحاصل بينهما لي أقربهما إلى رحمتك ورضوانك .
إلهي إن دعاني إلى النار ( بذنبي ) مَخشيُّ عقابك فقد ناداني إلى الجنّة بالرجاء حسن ثوابك .
إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ، فقد آنسني باليقين مكارم عطفك .
إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أنبهتني المعرفة يا سيدي بكرم آلائك .
إلهي إن عزب لُبّي عن تقويم ما يصلحني ، فما عَزَبَ إيقاني بنظرك ( إليّ ) فيما ينفعني .
إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيامي ، فبالإيمان أمضيت السالفات من أعوامي .
إلهي جئتك ملهوفاً وقد أُلبست عدم فاقتي ، وأقامني مع الأدلاّء بين يديك صدق حاجتي .
إلهي كَرُمْتَ فأكرمني إذ كنت من سؤالك ، وجُدتَ بالمعروف ، فأخلطني بأهل نوالك .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 488
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٨٨