ومن سرق له شيء أو أبق له عبد فيقوم ويتطّهر ويصلّي ركعتين أو أربع ركعات ، ويقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وسورة الاخلاص - وهي قل هو الله
أحد - مرّتين فإذا سلّم يقرأ هذا الدعاء ، ويجعل الصحيفة بين يديه أو تحت رأسه ، فإنّ الله تعالى يجمع المشرق والمغرب ، ويردّ العبد الآبق ببركة هذا الدعاء إن شاء الله تعالى .
وإن كان يخاف من عدوّ فيقرأ هذا الدعاء على نفسه فيجعله الله تعالى في حرز حريز ولا يقدر عليه أعداؤه ، وما من عبد قرأه وعليه دين إلاّ قضاه الله عزّ وجلّ وسهّل له من يقضيه عنه إن شاء الله تعالى ، ومن قرأه على مريض شفاه الله ببركته ، فإن قرأه عبد مؤمن مخلص لله عزّ وجلّ على جبل لتحرّك الجبل بإذن الله تعالى ، ومن قرأه بنيّة خالصة على الماء لجمد الماء .
ولا تعجب من هذا الفضل الذي ذكرته في هذا الدعاء ، فإنّ فيه اسم الله الأعظم ، وإنّه إذا قرأه القارئ وسمعه الملائكة والجنّ والإنس فيدعون لقارئه ، إنّ الله تعالى يستجيب منهم دعاءهم ، وكلّ ذلك ببركة الله عزّ وجلّ وببركة هذا الدعاء ، وإنّ مَن آمن بالله وبرسوله وبهذا الدعاء فيجب أن لا يُغاش قلبه بما ذكر في هذا الدعاء ، فإنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب ، ومن قرأه وحفظه أو نسخه فلا يبخل به على أحد من المسلمين .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما قرأت هذا الدعاء في غزوات إلاّ ظفرت ببركته على أعدائي ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من قرأ هذا الدعاء أُعطي نور الأولياء في وجهه وسهّل له كلّ عسير ويسّر له كلّ يسير .
وقال الحسن البصري : لقد سمعت في فضل هذا الدعاء أشياء ما أقدر أن أصفه ، ولو أنّ من يقرأه ضرب برجله على الأرض لتحرّكت .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 483
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٨٣