تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
1554 / 2 - عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : نزل جبرئيل وكنت أُصلّي خلف المقام ، قال : فلمّا فرغت استغفرت الله عزّ وجلّ لأُمّتي ، فقال لي جبرئيل : يا محمّد أراك حريصاً على أُمّتك ، والله تعالى رحيم بعباده ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لجبرئيل ( عليه السلام ) : يا أخي أنت حبيبي وحبيب أُمّتي علّمني دعاء تكون أُمّتي يذكروني من بعدي . فقال جبرئيل : أُوصيك أن تأمر أُمّتك أن يصوموا ثلاثة أيام البيض من كلّ شهر : الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر ، وأُوصيك يا محمّد أن تأمر أُمّتك أن تدعو بهذا الدعاء الشريف ، وإنّ حملة العرش يحملون العرش ببركة هذا الدعاء ، وببركته أنزل الأرض وأصعد إلى السماء ، وهذا الدعاء مكتوب على أبواب الجنّة وعلى حجراتها وعلى شرفاتها وعلى منازلها ، وبه تفتح أبواب الجنّة ، وبهذا الدعاء يحشر الخلق يوم القيامة بأمر الله عزّ وجلّ ، ومن قرأ هذا الدعاء من أُمّتك يرفع الله عزّ وجلّ عنه عذاب القبر ويؤمنه من الفزع الأكبر ومن آفات الدنيا والآخرة ببركته ، ومن قرأه ينجيه الله من عذاب النار . ثمّ سأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جبرئيل عن ثواب هذا الدعاء ، قال جبرئيل ( عليه السلام ) : يا محمّد لقد سألتني عن شيء لا أقدر على وصفه ولا يعلم قدره إلاّ الله ، يا محمّد لو صارت أشجار الدنيا أقلاماً والبحار مداداً والخلائق كتّاباً لم يقدروا على ثواب قارئ هذا الدعاء ، ولا يقرأ هذا عبدٌ وأراد عتقه إلاّ أعتقه الله تبارك وتعالى وخلّصه من رِقّ العبودية ، ولا يقرؤه مغموم إلاّ فرّج الله همّه وغمّه ، ولا يدعو به طالب حاجة إلاّ قضاها الله عزّ وجلّ له في الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى ، ويقيه الله موت الفجأة وهول القبر وفقر الدنيا ، ويعطيه الله تبارك وتعالى الشفاعة يوم القيامة ووجهه يضحك ، ويدخله الله عزّ وجلّ ببركة هذا الدعاء دار السلام ، ويسكنه الله في غرف الجنان ويلبسه الله من حلل الجنّة التي لا تبلى .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 481 | السيد حسن القبانچي / الشيخ طاهر السلامي