قل ( بعد قراءة آية الملك ) : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، خضعت البريّة لعظمة جلاله أجمعون ، وذلّ لعظمة عزّه كلّ متعاظم منهم ولا يجد أحد منهم إليّ مخلصاً ; بل يجعلهم الله شاردين متمزّقين ، في عزّ طغيانهم هالكين ، بقل أعوذ بربّ الفلق إلى آخر السورة ، وبقل أعوذ بربّ الناس إلى آخر السورة ، انفَلَقَ عنّي باب المستأخرين منكم والمستقدمين وتهتم ضالّين مطرودين ، بالصافات بالذاريات بالمرسلات بالنازعات ، أزجركم عن الحركات كونوا رماداً لا تبسطوا إليّ ( ولا إلى مؤمن ) يداً ، { اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } ( 1 ) هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ، جمدت الأعين وخرست الألسن ، وخضعت الرقاب للملك الخلاّق . اللّهمّ بالعين والميم والفاء والحائين ، بنور الأشباح وبتلألأ ضياء الإصباح ، وبتقديرك لي يا قدير في الغدّ والرواح ، اكفني شرّ من دبّ ومشى وتجبّر وعتى ، الله الغالب ولا ملجأ منه لهارب ، نصر من الله وفتح قريب ، إذا جاء نصر الله والفتح ، إن ينصركم الله فلا غالب لكم ، كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي إنّ الله قويّ عزيز ، أمِنَ من استجار بالله ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله ( العليّ العظيم ) ( 2 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 387
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٨٧
1481 / 1 - نقلا عن كتاب ( دفع الهموم ) للنعماني أنّ ابن عباس قال لعلي ( عليه السلام ) ليلة الهرير : أما ترى الأعداء قد أحدقوا بنا ، فقال ( عليه السلام ) : وقد راعك هذا ؟ قلت : نعم ، فقال له : قل : اللّهمّ إني أعوذ بك من أن أضام في سلطانك ، اللّهمّ إني أعوذ بك أن أضلّ في
هامش
( 1 ) - يس : 65 .
( 2 ) - مهج الدعوات : 297 ; مصباح الكفعمي : 214 .