فكنت الرجاء للمستيئس ، والبلاغ للملتمس ، ندعوك حين قنط الأنام ، ومنع الغمام ، وهلك السوام ، فانشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق والربيع المغدق ، والنبات المونق . اللّهمّ سقياً منك تعشب بها نجادنا ، وتجرى بها وهادنا ، وأنزل علينا سماء مخضلة مدراراً ، بدافع الورق ، ويحفز القطر منها القطر ( 1 ) . 1488 / 2 - أخبرنا حمزة بن عبد الله ، قال : أخبرنا الحسين بن خالويه ، قال : حدّثنا ابن دريد ، قال : حدّثنا السَكَن بن سعيد ، عن محمّد بن عبّاد الكلبي ، عن أبيه ، قال : حدّثنا حوثَرة بن الهِرماس وكان شيخاً هِمّاً ، وذكر وفود بني دارم إلى أمير المؤمنين علي - صلوات الله عليه - ، وذكر حديث الاستسقاء بطوله ، وقال فيه : فقام إليه منّا رجل من حسل فقال : يا أمير المؤمنين جادَتكَ الأنواء وضفا لديك البلاء ، وتُمِمّت بك الآلاء ، وكُشِفَت بيُمنك اللأواء ، أتتك عمائم من أفناء دارِم ، تطوي إليك سُهُوبَ الأملاء ، بالحراجيج الأبلاء ، تبثك أزّباتِ اللؤواء ولزبات الشَهباء ، تَزدَلِفُ بك وتستمطِر بغرتك ، وتستدفعُ البلوى بسُننك . وقام إليه أبو سرادق فتكلّم بكلام قال في آخره : أنت ربيع الأيام ، وعصرة الأنام ، ومصباح الظلام وغاية المِعدام ، والسيد الهمام والإمام القمقام ، لا معتصر عنك ولا معتصم دونك ، فقال أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - : الحمد لله والصلاة على خير خلق الله وسلام على المصطفين من عباد الله ، يا قنبر نادِ الصلاة جامعة ، ثمّ نهض مضجراً بنصيف مزبزق ، كأنما غرته البدر لتمه يكاد يعش الناظرين يؤم المسجد ، فصلى ثمّ دنا من القبر فتمتم بكلمات لم أوجزهنّ ثمّ قام قانتاً فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اللّهمّ ربّ السبع الطباق والرقع الوثاق ، خالق الخلق وباسط الرزق ، عالم الخفيّات وكاشف الكربات ومجيب الدعوات وقابل الحسنات
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 390
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٩٠
هامش
( 1 ) - ربيع الأبرار للزمخشري 1 : 150 ; وذكره أبو النصر في كتابه ( علي بن أبي طالب ) : 278 .