عبد المطلب على فَخِذِ شاة وقدح من لبن ، وإنّ فيهم يومئذ عشرةً ، ليس منهم رجلٌ إلاّ يأكل الجَذَعَة ويشرب الفَرْق ، وهم بِضْعٌ وأربعون رجلا ، فأكلوا حتّى صَدَروا وشربوا حتّى ارتووا ، وفيهم يومئذ أبو لهب ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بني عبد المطلب أطيعوني تكونوا ملوك الأرض وحكّامها ، إنّ الله لم يبعث نبيّاً إلاّ جعل له وصيّاً ووزيراً ووارثاً وأخاً ووليّاً ، فأيّكم يكون وصيّي ووارثي ووليّي وأخي ووزيري ؟ فسكتوا ، فجعل يعرض ذلك عليهم رجلا رجلا ليس منهم أحد يقبله حتّى لم يبق منهم أحد غيري ، وأنا يومئذ من أحدثهم سنّاً ، فعرض عليّ ، فقلت : أنا يا رسول الله ، فقال : نعم أنت يا علي ، فلمّا انصرفوا قال لهم أبو لهب : لو لم تستدلّوا على سحر صاحبكم إلاّ بما رأيتم ، أتاكم بفخذ شاة وقدح من لبن فشبعتم ورَويتم ، وجعلوا يهزءون ويقولون لأبي طالب : قد قُدِّمَ ابنُك اليوم عليك ( 1 ) . 1042 / 7 - روي أنّ ابن الكوّا ، قال : لعليّ ( عليه السلام ) بما كنت وصيّ محمّد ( صلى الله عليه وآله ) من بين بني عبد المطلب ؟ قال : إذن ما الخير ( الخبر ) تريد ؟ لما نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ } جمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن أربعون رجلا ، فأمرني فأنضجتُ له رجل شاة وصاعاً من طعام ، أمرني فطحنته وخبزته ، وأمرني فأدنيته ، قال : ثمّ قدّم عشرة من أجلّتهم ، فأكلوا حتّى صدروا وبقي الطعام كما كان ، وإنّ منهم لمن يأكل الجذعة ويشرب الفَرق ، فأكلوا منها كلّهم أجمعون ، فقال أبو لهب : سحركم صاحبكم ، فتفرّقوا عنه ، ثمّ دعاهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثانية ، ثمّ قال : أيّكم يكون أخي ووصيي ووارثي ؟ فعرض عليهم فكلّهم يأبى ، حتّى انتهى إليّ وأنا أصغرهم سناً ، فقلت : أنا فرمى إليّ بنعله ( بنفله ) ، فلذلك كنت وصيّه من بينهم ( 2 ) . 1043 / 8 - الطالقاني : عن الجلودي ، عن المغيرة بن محمّد ، عن إبراهيم بن محمّد الأزدي ، عن قيس بن الربيع ، وشريك بن عبد الله ، عن الأعمش ، عن المنهال بن
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 176
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٧٦
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 1 : 15 .
( 2 ) - الخرائج والجرائح 1 : 92 ، البحار 18 : 44 .