1039 / 4 - ابن سعد ، أخبرنا عليّ بن محمّد ، عن يزيد بن عياض ، عن جعدُبة الليثي ، عن نافع ، عن سالم ، عن علي ( رضي الله عنه ) قال : أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خديجة وهو بمكة ، فاتّخذت له طعاماً ، ثمّ قال لعليّ ( رضي الله عنه ) : أُدع لي بني عبد المطلب ، فدعا أربعين ، فقال لعلي : هلمّ طعامك ، قال علي : فأتيتهم بثريدة إن كان الرجل منهم ليأكل مثلها ، فأكلوا منها جميعاً حتّى أمسكوا ، ثمّ قال : إسقِهم فسقيتهم بإناء هو ريّ أحدهم فشربوا منه جميعاً حتّى صدروا ، فقال أبو لهب : لقد سحركم محمّد ، فتفرّقوا ولم يدعهم ، فلبثوا أيّاماً ثمّ صنع لهم مثله ، ثمّ أمرني فجمعتهم فطعموا ، ثمّ قال لهم ( صلى الله عليه وآله ) : من يؤازرني على ما أنا عليه ، ويجيبني على أن يكون أخي وله الجنّة ؟ فقلت : أنا يا رسول الله ، وإنّي لأحدثهم سنّاً وأحمشهم ساقاً ، وسكت القوم ، ثمّ قالوا : يا أبا طالب ألا ترى ابنك ؟ قال : دعوه فلن يألُوَ ابن عمّه خيراً ( 1 ) . 1040 / 5 - عن عليّ ( عليه السلام ) قال : جمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بني عبد المطلب ، فيهم رهط كلّهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق ، قال : فصنع لهم مدّاً من الطعام ، فأكلوا حتّى شبعوا ، قال : فبقي الطعام كما هو كأنّه لم يمسّ ، ثمّ دعا بغمر فشربوا حتّى رووا وبقي الشراب كأنّه لم يشرب منه ، ولم يمسّ ، فقال : يا بني عبد المطلب إنّي بُعِثت إليكم خاصّة وإلى الناس عامّة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم ، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ، قال : فلم يقم إليه أحد ، فلمّا كان في الثالثة ضرب بيده على يدي ( 2 ) . 1041 / 6 - عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّه قال : لمّا أنزل الله عزّ وجلّ : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ } جمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بني
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 175
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٧٥
هامش
( 1 ) - طبقات ابن سعد 1 : 187 ; تفسير السيوطي 5 : 97 .
( 2 ) - كشف الغمة في ذكر المؤاخاة 1 : 334 ; اثبات الهداة 3 : 439 ; مسند أحمد 1 : 159 ; الرياض النضرة 3 : 124 .