تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

من عسل مصفى لم يخرج من بطون النحل ، فتستحلي الثمار ، فإن شاء أكل قائماً وإن شاء قاعداً وإن شاء متّكئاً ، فيشتهي الطعام فيأتيه طيور بيض فترفع أجنحتها فيأكل من جنوبها أيّ لون شاء ، ثمّ تطير فتذهب ، فيدخل الملك فيقول : سلام عليكم { تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أَوْرِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } ( 1 ) ( 2 ) . 979 / 6 - أخرج ابن المبارك في ( الزهد ) ، وعبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وابن راهويه ، وعبد بن حميد ، وابن أبي الدنيا في ( صفة الجنّة ) ، والبيهقي في ( البعث ) ، والضياء في ( المختارة ) ، عن عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) قال : يساق الذين اتّقوا ربّهم إلى الجنّة زمراً حتّى إذا انتهوا إلى باب من أبوابها ، وجدوا عنده شجرة يخرج من تحت ساقها عينان تجريان ، فعمدوا إلى أحدهما فشربوا منها فذهب ما في بطونهم من أذى أو قذى وبأس ، ثمّ عمدوا إلى الأُخرى فتطهّروا منها فجرت عليهم نضرة النعيم فلن تغيّر أبشارهم بعدها أبداً ، ولن تشعث أشعارهم كأنّما دهنوا بالدهان ، ثمّ انتهوا إلى خزنة الجنّة ، فقالوا : سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ، ثمّ تلقاهم الولدان يطوفون بهم كما يطيف أهل الدنيا بالحميم ، فيقولون : أبشر بما أعدّ الله لك من الكرامة ، ثمّ ينطلق غلام من أُولئك الولدان إلى بعض أزواجه من الحور العين ، فيقول : قد جاء فلان باسمه الذي يدعى به في الدنيا ، فتقول : أنت رأيته ؟ فيقول : أنا رأيته ، فيستخفّها الفرح حتّى تقوم على أسكفة بابها ، فإذا انتهى إلى منزله نظر شيئاً من أساس بنيانه فإذا جندل اللؤلؤ فوقه أخضر وأصفر وأحمر من كلّ لون ، ثمّ رفع رأسه فنظر إلى سقفه فإذا مثل البرق ولولا أنّ الله تعالى قدّر أنّه لا ألَمَ لذهب ببصره ، ثمّ طأطأ برأسه فنظر إلى أزواجه وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابيّ مبثوثة ، فنظر إلى تلك النعمة ثمّ اتّكأ على أريكة من أريكته ثمّ قال : { اَلْحَمْدُ لله

هامش
( 1 ) - الأعراف : 43 .
( 2 ) - كنز العمال 2 : 463 ح 4504 ; تفسير السيوطي 4 : 285 .