دعوة لانتباه المسلمين ويقظتهم :
نراه حين يستعرض فصول حقوق الإنسان من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا تفوته الفرصة لإثارة حميّة المسلمين ، والدعوة لإنتباههم ويقظتهم .
يقول :
" وهنا قصة ظريفة أود أن أروي خطوطها للقارئ بشيء من الايجاز غير المخل ، وفيها ختام الفصل مع علمي أنها توقد شعلة الأسى والأسف في قلب كل مسلم غيور .
أرسمها في كتابي هذا - علي والأسس التربوية - وأنا في النجف الأشرف عاصمة العلم الإسلامي سنة 1378 ه ، أجل أرسمها لعل أن ينتبه المسلمون من رقادهم وقد آن وقت الانتباه .
ذكر جورج جرداق في كتابه ( علي صوت العدالة الإنسانيّة ) قال :
حدّثني الكاتب اللبناني الصديق ج . ج قال :
يوم كنت في أحد البلدان الأوربيّة التي تسعى في تحرير الإنسان من العوز والفاقة وويلاتهما ، قلت لوزير معارف ذلك البلد : نحن العرب سبقناكم أكثر من ألف عام إلى إدراك حقيقة المجتمع الطبقي التي تعملون أنتم اليوم على توضيحها ، فقال الوزير الأوروبي : وكيف ذلك ؟
قلت : منذ بضعة عشر قرناً قال عليّ بن أبي طالب : " ما رأيت نعمةً موفورة إلاّ وإلى جانبها حق مضيّع " .
فقال الأوروبي : إذن نحن أفضل منكم ، قلت : لِمَ ؟
قال : لأن عربياً منكم اكتشف هذه الحقيقة منذ بضعة عشر قرناً وأنتم ما تزالون في مظلمة اجتماعيّة ، فيما طبّقناها نحن قبلكم ، فأنتم متأخرون عنّا بضعة عشر قرناً في هذا المعنى " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - على والأسس التربوية : 124 .