تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول البريّة ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم الرمية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، فأينما لقيتموهم فأقتلوهم ، فإنّ قتلهم أجرٌ لمن قتلهم يوم القيامة ( 1 ) . 551 / 47 - عن كليب قال : كنت مع علي [ ( عليه السلام ) ] فسمع ضجتهم في المسجد يقرؤون القرآن ، فقال : طوبى لهؤلاء هؤلاء كانوا أحبّ الناس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . 552 / 48 - عن علي [ ( عليه السلام ) ] قال : خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : لا خير في العيش إلاّ لمستمع واع أو عالم ناطق ، أيّها الناس إنّكم في زمان هِدنة وإنّ السير بكم سريع ، وقد رأيتم الليل والنهار يبليان كلّ جديد ويقرّبان كلّ بعيد ويأتيان بكلّ موعود ، فأعدّوا الجهاد لبعد المضمار ، فقال المقداد : يا نبيّ الله ما الهِدنَة ؟ قال : بلاء وانقطاع ، فإذا التبست الأمور عليكم كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنّه شافع مُشفع وماحِلٌ مصدّق ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه قاده إلى النار ، وهو الدليل إلى خير سبيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، له ظهر وبطن ، فظاهره حكم وباطنه علم ، عميق بحره ، لا تُحصى عجائبه ولا يشبع منه علماؤه ، وهو حبل الله المتين ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الحقّ الذي لا يعنى ( لم تلبث ) الجنّ إذ سمعته أن قالوا : { إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ } ( 3 ) من قال به صدق ، ومن عمل به أجِر ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به هُدي إلى صراط مستقيم ، فيه مصابيح الهدى ومنار
هامش
( 1 ) - فضائل القرآن لابن كثير : 166 . ( 2 ) - كنز العمال 2 : 288 ح 4025 . ( 3 ) - الجن : 1 - 2 .