والمحامات عليهم ، والسابعة مجاورة الناس بالحسنى .
قلت : يا أمير المؤمنين العبد يصيب الذنب فيستغفر الله منه فما حدّ الاستغفار ؟ قال : يا ابن زياد التوبة ، قلت : بَس ؟ قال : لا ، قلت : فكيف ؟ قال : إنّ العبد إذا أصاب ذنباً يقول : أستغفر الله بالتحريك ، قلت : وما التحريك ؟ قال : الشفتان واللسان ، يريد أن يتبع ذلك بالحقيقة ، قلت : وما الحقيقة ؟ قال : تصديق في القلب وإضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه .
قال كميل : فإذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين ؟ قال : لا ، قال كميل : فكيف ذاك ؟ قال : لأنّك لم تبلغ إلى الأصل بعد .
قال كميل : فأصل الاستغفار ما هو ؟ قال : الرجوع إلى التوبة من الذنب الذي استغفرت منه ، وهي أوّل درجة العابدين ، وترك الذنب والاستغفار إسمٌ واقع لمعان ست : أوّلها الندم على ما مضى ، والثاني العزم على ترك العود أبداً ، والثالث أن تؤدي حقوق المخلوقين التي بينك وبينهم ، والرابع أن تؤدي حقّ الله في كلّ فرض ، والخامس أن تذيب اللحم الذي نبت على السحت والحرام ، حتّى يرجع الجلد إلى عظمه ، ثمّ تنشأ فيما بينهما لحماً جديداً ، والسادس أن تذيق البدن ألم الطاعات كما أذقته لذّات المعاصي ( 1 ) .
504 / 8 - سليم بن قيس الهلالي ، برواية أبان بن أبي عيّاش ، عنه ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بأنّه قال :
إنّ جبرئيل أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في صورة آدميّ ، فقال له : ما الإسلام ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصيام شهر رمضان ، والغسل من الجنابة ، الخبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - تحف العقول ، باب قواعد الاسلام : 133 ; وسائل الشيعة 11 : 361 .
( 2 ) - كتاب سليم : 57 ; مستدرك الوسائل 1 : 70 ح 5 .