أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله خلق الإسلام فجعل له عرصة ، وجعل له نوراً ، وجعل له حصناً ، وجعل له ناصراً ، فأمّا عرصته فالقرآن ، وأمّا نوره فالحكمة ، وأمّا حصنه فالمعروف ، وأمّا أنصاره فأنا وأهل بيتي وشيعتنا ، فأحبّوا أهل بيتي وشيعتهم وأنصارهم ، فإنّه لما أسري بي إلى السماء الدنيا فنسبني جبرئيل ( عليه السلام ) لأهل السماء ، استودع الله حبّي وحبّ أهل بيتي وشيعتهم في قلوب الملائكة ، فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة ، ثمّ هبط بي إلى أهل الأرض فنسبني إلى أهل الأرض فاستودع الله عزّ وجلّ حبّي وحبّ أهل بيتي وشيعتهم في قلوب مؤمني أمّتي ، فمؤمنوا أمّتي يحفظون وديعتي في أهل بيتي إلى يوم القيامة ، ألا فلو أنّ الرجل من أمّتي عبد الله عزّ وجلّ عمره أيّام الدنيا ثمّ لقي الله عزّ وجلّ مبغضاً لأهل بيتي وشيعتي ما فرّج الله ( ما قدح الله ) صدره إلاّ عن النفاق ( 1 ) .
502 / 6 - وعنه ، عليّ بن إبراهيم ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، جميعاً عن الحسن بن محبوب ، عن يعقوب السرّاج ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وبأسانيد مختلفة ، عن الأصبغ بن نباتة ، وروى غيره ، أنّ ابن الكوّاء سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن صفة الإسلام والايمان والكفر والنفاق ؟ فقال ( عليه السلام ) :
أمّا بعد فإنّ الله تبارك وتعالى شرّع الإسلام وسهّل شرايعه لمن ورده ، وأعزّ أركانه لمن حاربه ، وجعله عزّاً لمن تولاّه ، وسلماً لمن دخله ، وهدىً لمن ائتمّ به ، وزينة لمن تجلّله ، وعذراً لمن انتحله ، وعروة لمن اعتصم به ، وحبلا لمن استمسك به ، وبرهاناً لمن تكلّم به ، ونوراً لمن استضاء به ، وعوناً لمن استغاث به ، وشاهداً لمن
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 46 ; وسائل الشيعة 11 : 142 ; البحار 68 : 341 .