خاصم به ، وفَلَجاً لمن حاجّ به ، وعلماً لمن وعاه ، وحديثاً لمن روى ، وحكماً لمن قضا ، وحلماً لمن جرّب ، ولباساً لمن تدبّر ، وفهماً لمن تفطّن ، ويقيناً لمن عقل ، وبصيرة لمن عزم ، وآية لمن تَوسّم ، وعبرة لمن اتّعظ ، ونجاة لمن صدّق ، وتوءدة لمن أصلح ، وزلفى لمن اقترب ، وثقة لمن توكل ، ورجاء لمن فوّض ، وسبقة لمن أحسن ، وخيراً لمن سارع ، وجنّة لمن صبر ، ولباساً لمن اتّقى ، وظهيراً لمن رشد ، وكهفاً لمن آمن ، وأمنةً لمن أسلم ، ورجاء لمن صدق ، وغنًى لمن قنع .
فذلك الحق ، سبيله الهدى ومأثرته المجد ، وصفته الحسنى ، فهو أبلج المنهاج ، مشرق المنار ، ذاكي المصباح ، رفيع الغاية ، يسير المضمار ، جامع الحلبة ، سريع السبقة ، أليم النقمة ، كامل العدة ، كريم الفرسان .
فالإيمان منهاجه ، والصالحات مناره ، والفقه مصابيحه ، والدنيا مضماره ، والموت غايته ، والقيامة حلبته ، والجنّة سبقته ، والنار نقمته ، والتقوى عدّته ، والمحسنون فرسانه .
فبالإيمان يستدلّ على الصالحات ، وبالصالحات يعمر الفقه ، وبالفقه يرهب الموت ، وبالموت تختم الدنيا ، وبالدنيا تجوز القيامة ، وبالقيامة تزلف الجنة ، والجنّة حسرة أهل النار ، والنار موعظة المتّقين ، والتقوى سنخ الايمان ( 1 ) .
503 / 7 - قال كميل بن زياد : سألت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن قواعد الإسلام ما هي ؟ فقال :
قواعد الإسلام سبعة : فأوّلها العقل وعليه بُنيَ الصبر ، والثاني صون العرض وصدق اللّهجة ، والثالثة تلاوة القرآن على جهته ، والرابعة الحبّ في الله والبغض في الله ، والخامسة حق آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ومعرفة ولايتهم ، والسادسة حق الاخوان
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 49 ; البحار 68 : 349 ; دستور معالم الحِكَم ومأثور مكارم الشِيَم : 114 في الطبعة المذكورة في الفهارس السائل هو عبّادُ بن قيس مع اختلاف كثير بينه وبين المتن .