تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
على عباده الذي أمر الله عزّ وجلّ بطاعته وفرض ولايته ، قلت : يا أمير المؤمنين صفهم لي ، فقال : الذين قرنهم الله عزّ وجلّ بنفسه ونبيّه ، فقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ } ( 1 ) قلت : يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أوضح لي ، فقال : الذين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في آخر خطبته يوم قبضه الله عزّ وجلّ إليه ، إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا بعدي ما إن تمسّكتم بهما : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير قد عهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كهاتين وجمع بين مسبحتيه ، ولا أقول كهاتين - وجمع بين المسبحة والوسطى - فتسبق إحداهما الأخرى ، فتمسّكوا بهما لا تزلّوا ولا تضلّوا ، ولا تقدّموهم فتضلّوا ( 2 ) . 495 / 34 - محمد بن يعقوب ، عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، رفعه ، عن محمّد بن داود الغنوي ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين إنّ ناساً زعموا أنّ العبد لا يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ، ولا يأكل الربا وهو مؤمن ، ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن ، فقد ثقل عليّ هذا وحرج منه صدري حين أزعم أنّ هذا العبد يصلّي صلاتي ويدعو دعائي ، ويناكحني وأناكحه ويورثني وأوارثه ، وقد خرج من الايمان من أجل ذنب يسير أصابه ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صدقت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : والدليل عليه كتاب الله خلق الله عزّ وجلّ الناس على ثلاث طبقات ، وأنزلهم ثلاث منازل ، وذلك قول الله عزّ وجلّ في الكتاب : { أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ . . . وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ . . . وَالسَّابِقُونَ } ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - النساء : 59 . ( 2 ) - الكافي 2 : 414 ; مستدرك الوسائل 1 : 79 ح 24 ; تفسير البرهان 1 : 382 ; البحار 69 : 16 . ( 3 ) - الواقعة : 8 - 10 .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 216 | السيد حسن القبانچي / الشيخ طاهر السلامي