وتشدُّ عضده ويستريح إليها ، زوّجه الله من الحور العين وآنسه بمن أحبّ من الصدّيقين من أهل بيت نبيّه وإخوانه وآنسهم به ، ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه الله على إجازة الصراط عند زلزلة الأقدام ، ومن زار أخاه المؤمن إلى منزله لا لحاجة منه إليه ، كُتب من زوّار الله ، وكان حقيقاً على الله أن يكرم زائره ( 1 ) .
486 / 25 - وعنه ( عليه السلام ) ، وحدّثني أبي ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال :
أخذ الله ميثاق المؤمن أن لا يُصدَّق في مقالته ولا ينتصِف به من عدوّه ، وعلى أن لا يشفي غيظه إلاّ بفضيحة نفسه ; لأن كلّ مؤمن ملجَم وذلك لغاية قصيرة وراحة طويلة ، أخذ الله ميثاق المؤمن على أشياء أيسرها عليه مؤمن مثله يقول بمقالته ، في فيه ويحسده ، والشيطان يغويه ويُمعيه ، والسلطان يقفو أثره ويتبّع عثراته ، وكافر بالذي هو به مؤمن ، يرى سفك دمه ديناً وإباحة حريمه غنماً ، فما بقاء المؤمن بعد هذا ( 2 ) .
487 / 26 - وعنه ( عليه السلام ) ، وحدّثني أبي ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليه السلام ) ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : نزل جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمّد إنّ الله يقرئك ( يقرأ عليك ) السلام ، يقول : اشتققت للمؤمن إسماً من أسمائي ، سمّيته مؤمناً ، فالمؤمن منّي وأنا منه ، من استهان بمؤمن فقد استقبلني بالمحاربة ( 3 ) .
488 / 27 - وعنه ( عليه السلام ) ، وحدّثني أبي ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال يوماً : يا علي لا تناظر رجلا حتّى تنظر في سريرته ، فإن كانت سريرته حسنة ، فإنّ الله عزّ وجلّ لم يكن ليحذل وليّه ، وإن كانت سريرته رديئة فقد يكفيه مساويه ، فلو
هامش
( 1 ) - رسالة الغيبة من رسائل الشهيد الثاني : 331 ; البحار 75 : 363 .
( 2 ) - رسالة الغيبة في رسائل الشهيد الثاني : 331 ; البحار 75 : 364 .
( 3 ) - رسالة الغيبة في رسائل الشهيد الثاني : 332 ; البحار 75 : 364 .