حلمه حكمته وهيمن كتابه ، وفلجت حجّته وخلص دينه ، واستظهر سلطانه ، وحقّت كلمته ، وأقسطت موازينه ، وبلّغت رسله ، فجعل السيئة ذنباً ، والذنب فتنةً ، والفتنة دنساً ، وجعل الحسنى عتبى ، والعتبى توبة ، والتوبة طهوراً ، فمن تاب اهتدى ومن افتتن غوى ، ما لم يتب إلى الله ويعترف بذنبه ، ولا يهلك على الله إلاّ هالك .
الله الله فما أوسع ما لديه من التوبة ، والرحمة والبشرى والحلم العظيم ، وما أنكل ما عنده من الأنكال والجحيم والبطش الشديد ، فمن ظفر بطاعته اجتلب كرامته ، ومن دخل في معصيته ذاق وبال نقمته ، وعمّا قليل ليصبحنّ نادمين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 391 ; البحار 72 : 116 وفي 68 : 384 أيضاً ; وسائل الشيعة 11 : 271 .