المؤمنين فخفت عليك ، قال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني أم من أهل الأرض ؟ قال : لا بل من أهل الأرض ، قال : إنّ أهل الأرض لا يستطيعون بي شيئاً إلاّ بإذن الله عزّ وجلّ من السماء ، فارجع فرجع ( 1 ) .
414 / 14 - عن يعلى بن مرّة ، قال : كان عليّ ( عليه السلام ) يخرج بالليل إلى المسجد يصلّي تطوّعاً ، فجئنا نحرسه ، فلمّا فرغ أتانا فقال : ما يجلسكم ؟ قلنا : نحرسك ، فقال : أمن أهل السماء تحرسون ، أم من أهل الأرض ؟ قلنا : بل من أهل الأرض ، قال : إنّه لا يكون في الأرض شيء حتّى يقضى في السماء ، وليس من أحد إلاّ وقد وُكّل به ملكان يدفعان عنه ويكلانه حتّى يجيء قدره ، فإذا جاء قدره خلّيا بينه وبين قدره ، وإنّ عليّ من الله جُنّة حصينة فإذا جاء أجلي كشف عنّي ، وإنّه لا يجد طعم الايمان حتّى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ( 2 ) .
415 / 15 - عن قتادة ، قال : إنّ آخر ليلة أتت على عليّ ( عليه السلام ) جعل لا يستقرّ فارتاب به أهله ، فجعل يدسّ بعضهم إلى بعض حتّى اجتمعوا ، فناشدوه ، قال : إنّه ليس من عبد إلاّ ومعه ملكان يدفعان عنه ما لم يقدَّر ، أو قال : ما لم يأت القدر ، فإذا أتى القدر خليّا بينه وبين القدر ، ثمّ خرج إلى المسجد فقتل ( 3 ) .
416 / 16 - عن أبي مجلز ، قال : جاء رجل إلى عليّ وهو يصلّي في المسجد ، فقال : احترس فإنّ ناساً من مراد يريدون قتلك ، فقال :
إنّ مع الرجل ملكين يحفظانه ممّا لم يقدر ، فإذا جاء القدر خلّوا بينه وبينه ، وإنّ الأجل جُنّة حصينة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - البحار 5 : 104 وفي 70 : 158 منه أيضاً ; توحيد الصدوق ، باب المشيئة : 338 .
( 2 ) - كنز العمال 1 : 347 ; ح 1564 .
( 3 ) - كنز العمال 1 : 348 ح 1565 .
( 4 ) - كنز العمال 1 : 348 ح 1566 .