تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
خلقناه في الدنيا والآخرة خلقناه مقدّراً بمقدار معلوم ، وقيل : معناه خلقنا كلّ شيء على قدر معلوم ، فخلقنا اللسان للكلام ، واليد للبطش ، والرجل للمشي ، والعين للنظر ، والأذن للسماع ، والمعدة للطعام ، ولو زاد أو نقص عمّا قدّرناه لما تمّ الغرض ، وقيل : معناه جعلنا لكلّ شيء شكلا يوافقه ويصلح له ، كالمرأة للرجل ، والأتان للحمار ، وثياب الرجال للرجال ، وثياب النساء للنساء ، وقيل : خلقنا كلّ شيء بقدر مقدّر وقضاء محتوم في اللوح المحفوظ . 420 / 20 - عن حاتم بن إسماعيل ، قال : كنت عند جعفر بن محمّد ، فأتاه نفر فقالوا : يا ابن رسول الله حدّثنا أيّنا شرّ كلاماً ؟ قال : هاتوا ما بدا لكم ، قالوا : أمّا أحدنا فقدريّ ، وأمّا الآخر فمرجئي ، وأمّا الثالث خارجيّ ، فقال ( عليه السلام ) : حدّثني أبي محمّد ، عن أبيه علي ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لأبي أمامة الباهلي ، لا تجالس قدريّاً ولا مرجئاً ، ولا خارجياً ، أنّهم يكفئون كما يكفأ الإناء ، ويغلون كما غلت اليهود والنصارى ، ولكلّ أمّة مجوس ومجوس هذه الأمّة القدريّة ، فلا تشيّعوهم ، ألا أنّهم يمسخون قردة وخنازير ، ولولا ما وعدني ربّي أن لا يكون في أمّتي خسف لخسفت بهم في الحياة الدنيا . وحدّثني أبي ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنّ الخوارج مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، وهم يمسخون في قبورهم كلاباً ، ويحشرون يوم القيامة على صور الكلاب ، وهم كلاب النار . وحدّثني أبي ، عن أبيه ، عن عليّ أنّه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : صنفان من أمّتي لا تنالهم شفاعتي : المرجئة والقدرية ، القدريّة يقولون لا قَدَر وهم مجوس هذه الأمّة ، والمرجئة يفرّقون بين القول والعمل ، وهم يهود هذه الأمّة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - كنز العمال 1 : 362 ح 1597 .