وأنتم للوجود قبلته * وحبكم للمحب كعبته
يسعى بها طائعا ويتعمر
لولاكم ما استدارت الأكر * ولا استنارت شمس ولا قمر
ولا تدلى غصن ولا ثمر * ولا تندى ورق ولا خضر
ولا سرى بارق ولا مطر
عندكم في الآيات مجمعنا * وأنتم في الحساب مفزعنا
وقولكم في الصراط مرجعنا * وحبكم في النشور ينفعنا
به ذنوب المحب تغتفر
يا سادة قد زكت معارفهم * وطاب أصلا وساد رقهم
وخاف في بعثه مخالفهم * إن يختبر للورى صيارفهم
فأصلهم بالولاء يختبر
أنتم رجائي وحبكم أملي * عليه يوم المعاد متكلي
فكيف يخشى حر السعير ولي * وشافعاه محمد وعلي
أو يعتريه من شرها شرر
عبدكم ( الحافظ ) الفقير على * أعتاب أبوابكم يروم قلا
تخييره يا سادتي أملا * واقسموه يوم المعاد إلي
ظل ظليل نسيمه عطر
صلى عليكم رب السماء كما * أصفاكم واصطفاكم كرما
وزاد عبدا والاكم نعما * ما غرد الطير في الغصون وما
ناح حمام وأوراق الشجر
* * *
وإن بارزا فالدهر يخفق قلبه * لسطوتهم والأسد في الغاب تفرع
وإن ذكر المعروف والجود في الورى * فبحر نداهم زاخر يتدفع
أبوهم سماء المجد والأم شمسه * نجوم لها برج الجلالة مطلع
فيا نسبا كالشمس أبيض مشرقا * ويا شرفا من هامة النجم أرفع
فمن مثلهم إن عد في الناس مفخر * أعد نظرا يا صاح إن كنت تسمع
مشارق أنوار اليقين — صفحة 376
مساهمون: الحافظ رجب البرسي
ص٣٧٦