فصل
( صفات الله تعالى ) إن الله تعالى في جلال كبريائه وعظمته ليس كمثله شئ ، وهذا من مقتضيات الربوبية ،
والحضرة المحمدية في كمال رفعتها وتقدمها على المخلوقات ليس كمثلها شئ ، لأنها الخلق الأول
والولاية في سر عظمتها في تصرفها الكائنات ، وعهدها المأخوذ على سائر البريات من قبل بره
النسمات ليس كمثله شئ ، لأنها احتوت على سر الحضرة الإلهية وسر النبوة المحمدية التي ليس
كمثلها شئ ، وسر من ليس كمثله شئ ليس كمثله شئ ، والعارف بهذه الأسرار ، والمجتني لهذه
الثمار ، المقتبس لهذه الأنوار ، المجتنب للتكذيب والإنكار ليس كمثله شئ في سره إلى الله ومعرفته
بالهداة الأبرار .
فصل
سبحان الملك النور الذي تجلى في الأشياء فظهر ، وتجلى عنها فغاب واستتر ، تقدس عن الزمان
والمكان ، وتعالى عن الحدوث والحدثان ، تنزه عن الحلول والانتقال والصورة والمثال ، تجلى بجماله
من كل الجهات فظهر ، وتجلى بكماله عن كل الجهات فاستتر ، فهو غيب ظهر ، ثم غاب حين ظهر .
مشارق أنوار اليقين — صفحة 311
مساهمون: الحافظ رجب البرسي
ص٣١١