ومن عالم الأرواح مفسوخ ، وفي سجين مرسوخ ، لأن الجسد تابع للأرواح وإليه الإشارة بقوله :
( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ) ( 1 ) لأن الإيمان من ذلك الوم .
دليله قوله : ( الذين يوفون بعهد الله ( 2 ) في ولاية علي الذي أخذ عليهم عهدها في الأزل
وقوله : والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ( 3 ) يعني يصلون حب الله بحب محمد ، وحب
محمد بحب علي ، وحب علي بحب فاطمة ، وحب فاطمة بحب عترتها .
( ويخشون ربهم ) في ترك الولاية ( ويخافون سوء الحساب ) لمن لم يؤمن بآل محمد .
دليل ذلك أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام : إني أحبك ، فقال له : كذبت إن الله خلق الأرواح
قبل الأجساد بألفي عام ثم عرض علي المطيع منها والعصاة فما رأيتك يوم العرض في
المحبين ، فأين كنت ؟ ( 4 )
وقال أبو عبد الله عليه السلام : أعداؤنا مسوخ هذه الأمة ( 5 ) .
ومن أنكر فضل آل محمد عليهم السلام فهو عدوهم ، وإن كثر صومه وصلاته فإن عبادة إبليس أعظم وأكثر ، فإن ذلك ضاع عند
عصيانه وخلافه ، ولا فرق بين عصيان الرب وعصيان الإمام .
هامش
( 1 ) الأنعام : 110 .
( 2 ) الرعد : 20 .
( 3 ) الرعد : 21 .
( 4 ) نهج السعادة : 409 / 7 ، ومناقب آل أبي طالب : 2 / 96 بتفاوت .
( 5 ) تقدم الحديث .