تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق أنوار اليقين — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فصل ( مفتاح الجنة بيد علي ) وإذا استوى أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار ، قيل لك : يا علي أغلق عليها أبوابها ، وناد بين الجنة والنار : يا أهل الجنة خلود خلود ، ويا أهل النار خلود خلود ، فويل للمكذبين بفضلك المنكرين لأمرك . ( 1 ) فصل ( من عرف نفسه عرف ربه ) [ يقول الرب الجليل في الإنجيل : اعرف نفسك أيها الإنسان تعرف ربك ، ظاهرك للفاء وباطنك أنا . وقال صاحب الشريعة : أعرفكم بربه أعرفكم بنفسه ( 2 ) . وقال إمام الهداية : من عرف نفسه فقد عرف ربه ( 3 ) . فصل ومعرفة النفس هو أن يعرف الإنسان مبدأه ومنتهاه ، من أين وإلى أين ، وذلك موقوف على معرفة حقيقة الوجود المقيد ، وهو معرفة الفيض الأول الذي فاض عن حضرة ذي الجلال ، ثم فاض عنه الوجود والمجود بأمر واجب الوجود ، ومفيض الجود والجواد الفياض ، وذاك هو النقطة الواحدة التي هي مبدأ الكائنات ونهاية الموجودات ، وروح الأرواح ونور الأشباح ، فهي كما قيل : قد طاشت النقطة في الدائرة * فلم تزل في ذاتها حائرة محجوبة الادراك عنها بها * منها لها جارحة ناظرة سمت على الأسماء حتى لقد * فوضت الدنيا مع الآخرة
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : 20 . ( 2 ) بحار الأنوار : 60 / 324 .