تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق أنوار اليقين — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
حقيقة الحال والمقام فلا يرى عند الموت إلا هم لأنه يرى عين اليقين . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا عين اليقين أنا الموت المميت . ( 1 ) دليله ما ورد في كتاب بصائر الدرجات عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من ميت يموت في شرق الأرض وغربها محب لنا أو مبغض إلا ويحضره أمير المؤمنين عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله فيبشره أو يلعنه ( 2 ) . وكذا إذا نفخ في الصور وبعثر ما في القبور ، وعادت النفس إلى جسدها المحشور ، فإنها لا ترى إلا محمدا وعليا لأن الحي القيوم عز اسمه لا يرى بعين البصر ، ولكن يرى بعين البصيرة . وإليه الإشارة بقوله : ( لا تراه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تراه العقول بحقائق الإيمان ) ( 3 ) ، ومعناه تشهد بوجوده لأنه ظاهر لا يرى وباطن لا يخفى .
هامش
( 1 ) يراجع الكافي : 3 / 128 ح 1 إلى 13 والبحار : 6 / 173 ح 1 إلى 56 . ( 2 ) بحار الأنوار : 36 / 406 ح 16 .
مشارق أنوار اليقين — صفحة 299 | الحافظ رجب البرسي / السيد علي عاشور