حقيقة الحال والمقام فلا يرى عند الموت إلا هم لأنه يرى عين اليقين . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا
عين اليقين أنا الموت المميت . ( 1 )
دليله ما ورد في كتاب بصائر الدرجات عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من ميت يموت في شرق
الأرض وغربها محب لنا أو مبغض إلا ويحضره أمير المؤمنين عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله فيبشره أو يلعنه ( 2 ) .
وكذا إذا نفخ في الصور وبعثر ما في القبور ، وعادت النفس إلى جسدها المحشور ، فإنها لا ترى إلا
محمدا وعليا لأن الحي القيوم عز اسمه لا يرى بعين البصر ، ولكن يرى بعين البصيرة . وإليه الإشارة
بقوله : ( لا تراه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تراه العقول بحقائق الإيمان ) ( 3 ) ، ومعناه تشهد
بوجوده لأنه ظاهر لا يرى وباطن لا يخفى .
هامش
( 1 ) يراجع الكافي : 3 / 128 ح 1 إلى 13 والبحار : 6 / 173 ح 1 إلى 56 .
( 2 ) بحار الأنوار : 36 / 406 ح 16 .