تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق أنوار اليقين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فصل وجاء أهل الشك والريب ومن ليس له حظ من نفحات الغيب ، يجادلون في الله بغير الحق وجعلوا يجذبون ذيل الخلاف والاختلاف بيد الانحراف والاقتراب ، ويرمقوني بأطراف الأطراف ويدعوني غالبا إذ أصبحت بما اصطبحت عاليا ( 1 ) ناظر تصحيفهم العالي بالغالي ، ومن تصحيف عليه نقط الخط وقاك الله من الخلط ( 2 ) وهو كما قيل : إذا لم تكن للمرء عين سليمة * فلا غرو ( 3 ) أن يرتاب والصبح مسفر فقلت لهم : يا معشر الأخوان من أهل الولاء والإيمان ، وزبدة الأخيار ، لا تسبقوا إلى التكذيب والإنكار ، وانظروا في سرائر الأخبار ، فرب غريبة هي أقرب من قريبة ، فاعتبروا هذه الكلمة بنظر المصنف وعارضوها بالكتاب والسنة فإن وافقت وإلا اطرحوها ، أليس شاهدها في الكتاب من قوله : ( إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم ) ( 4 ) وقد روى المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام في شرح هذه الآية فإنه قال : سألته من هم ؟ فقال : يا مفضل من ترى هم ؟ نحن والله هم إلينا يرجعون ، وعلينا يعرضون وعندنا يقفون ، وعن حبنا يسألون .
هامش
( 1 ) في الأصل المطبوع أصبحت غاليا . ( 2 ) في الأصل المطبوع فذاك الله عن الخلط . ( 3 ) في الأصل المطبوع فلا ثمر وأن . ( 4 ) الغاشية : 25 - 26 .