تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق أنوار اليقين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فصل ( الصلاة على آل محمد عليهم السلام وأثرها ) وأما الصلاة فإن الله قد صلى على المؤمنين عامة ، وخص أمير المؤمنين عليه السلام وحده بصلوات فقال : ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) ( 1 ) ، وتفسير هذا الفضل العظيم ، والمقام الكريم ، ما رواه ابن عباس أن حمزة حين قتل يوم أحد وعرف بقتله أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فنزلت ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) ( 2 ) فكان هذا المقام لعلي عليه السلام . فصل يؤيد هذا قوله سبحانه : ( ورفعنا لك ذكرك ) ( 3 ) ، قال المفسرون : معناه تذكر إذا ذكرت ، وإذا وجب ذكر النبي وجب ذكر الله ، لما ورد عنه أن الصلاة عليه لا تقبل إلا بذكر الله ، فالصلاة على محمد وآل محمد لازمة لذكر الله ، وذكر الله واجب ولازم واللازم واجب ولازم ، فالصلاة على محمد وآله واجبة على كل حال بينة ، وإشارة ذكر محمد وآله ذكر الله لأن معرفة الله وذكره بغير معرفتهم وذكرهم لا تنفع بل هو عقاب ووبال ، لأن المشروط لا يتم ولا يقبل إلا بشرطه ، كالصلاة بغير وضوء ، فالوضوء شرطها فهي بغير شرطها لا تنفع ولا ترفع ، بل هي استهزاء ووبال ، وكذا الذاكر لله مع إنكاره لمحمد وآله فإنه غير ذاكر فهو ملعون على كل حال . دليله ما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لما خلق الله العرش خلق سبعين ألف ملك ، وقال لهم : طوفوا بعرش النور وسبحوني واحملوا عرشي ، فطافوا وسبحوا وأرادوا أن يحملوا العرش فما قدروا ، فقال الله لهم : طوفوا بعرش النور وصلوا على نور جلالي محمد حبيبي واحملوا عرشي ، فطافوا بعرش الجلال وصلوا على محمد وحملوا العرش فأطاقوا حمله ، فقالوا : ربنا أمرتنا بتسبيحك وتقديسك ثم أمرتنا أن نصلي على نور جلالك محمد فتنقص من تسبيحك وتقديسك ، فقال الله لهم : يا ملائكتي إذا
هامش
( 1 ) البقرة : 157 . ( 2 ) البقرة : 157 . ( 3 ) الشرح : 4 .