فصل
( كلام الإمام إمام الكلام ) قال الصادق عليه السلام : الآيات السبع التي ذكرها أمير المؤمنين عليه السلام هي أسماء الأئمة من ذرية
الحسين عليه السلام وإن هذا الأمر يصير إلى من تلوى إليه أعنة الخيل من الآفاق ، وهو المظهر على
الدين كله ومالك قافاتها وكافاتها ودالاتها ، وهو المهدي عليه السلام .
قال : وشرح ما قاله أمير المؤمنين عليه السلام على الاختصار قال : ( أنا دحوت أرضها ) معناه أنه وعترته
تسكن الأرض ، وقوله : ( أنا أرسيت جبالها ) معناه إنه وعترته الأمان من الغرق وأنهم الجبال
الرواسي ، وقوله : ( أنا فجرت عيونها ) لأن الأئمة من عترته هم ينابيع العلم والحكم ، وقوله : أينعت
ثمارها إشارة إلى عترته ، وقوله : أنا غرست أشجارها إشارة إلى أن الأئمة من عترته هم شجرة
طوبى وسدرة المنتهى ، وقوله : ( أنا أنشأ سحابها ) إشارة إلى عترته ، لأنهم الغيث الهامل ، وقوله : أنا
أسمعت وعدها معناه أنا أنبت العلم ، وقوله : ( أنا نورت برقها ) لأن عترته نور العباد والبلاد ، وقوله :
أنا البحر الزاخر معناه بالعلم ، وقوله : ( أنا شيدت أطوارها ) معناه شيدت الدين ، وقوله : أنا قتلت
مردة الشياطين يعني أهل الشام ، وقوله : ( أنا أشرقت قمرها ) وشمسها وأجريت فلكها ، المراد الأئمة
فهم الشموس والأقمار وسفن النجاة ، وقوله : ( أنا جنب الله ) يعني حق الله وعلم الله ، وقوله : أنا دابة
الأرض ، معناه أفرق بين الحق والباطل ، وقوله : و ( على يدي تقوم الساعة ) إشارة إلى المهدي عليه السلام يحكم
جحد ولايتي هلك . ومن أقر بها نجا . قال : وإنما فسر الإمام منها على مقدار عقل السائل ( 1 ) .
فصل
( أثر اسم علي ) ومن ذلك ما رواه صاحب عيون الأخبار قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام مر في طريق فسايره خيبري
فمر بواد قد سال فركب الخيبري مرطه وعبر على الماء ثم نادى أمير المؤمنين عليه السلام : يا هذا لو عرفت
هامش
( 1 ) راجع ما ذكره المجلسي عن الإمام الباقر في تفسيرها : 39 / 350 .