الترجيم ، وخرقت العقيم من الحيم ، وخرقت كلا من كل ، وخرقت بعضا في بعض ، أنا طيرثا ،
أنا جانبوثا ، أنا البارحلون ، أنا عليوثوثا ، أنا المسترق على البحار في نواليم الزخار عند
البيار ، حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل ، فخذ ما أحببت ، وأترك ما أردت ، ثم
أسلم إلى عمار بن ياسر اثني عشر ألف أدهم على أدهم ، منها محب لله ولرسوله ، مع كل واحد
اثني عشر كتيبة ، لا يعلم عددها إلا الله ، ألا فأبشروا ، فأنتم نعم الإخوان ، ألا وإن لكم بعد
حين طرفة تعلمون بها بعض البيان ، وتنكشف لكم صنايع البرهان ، عند طلوع بهرام
وكيوان ، على دقائق الاقتران ، فعندما تتواتر الهزات والزلازل ، وتقبل رايات من شاطئ
جيحون إلى بيداء بابل . أنا مبرج الأبراج وعاقد الرياح ، ومفتح الأفراج وباسط العجاج ، أنا
صاحب الطور ، أنا ذلك النور الظاهر ، أنا ذلك البرهان الباهر ، وإنما كشف لموسى شقص من
شقص الذر من المثقال ، وكل ذلك بعلم من الله ذي الجلال . أنا صاحب جنات الخلود ، أنا
مجري الأنهار أنهارا من ماء تيار ، وأنهارا من لبن ، وأنهارا من عسل مصفى ، وأنهارا من
خمر لذة للشاربين ، أنا حجبت جهنم وجعلتها طبقات السعير ، وسقير الجير ، والأخرى
عمقيوس أعددتها للظالمين ، وأودعت ذلك كله وادي برهوت ، وهو والفلق ورب ما خلق ،
يخلد فيه الجبت والطاغوت وعبيدهما ، ومن كفر بذي الملك والملكوت . أنا صانع الأقاليم
بأمر العليم الحكيم ، أنا الكلمة التي بها تمت الأمور ودهرت الدهور ، أنا جعلت الأقاليم
أرباعا ، والجزائر سبعا ، فإقليم الجنوب معدن البركات ، وإقليم الشمال معدن السطوات ،
وإقليم الصبا معدن الزلازل وإقليم الدبور معدن الهلكات . ألا ويل لمداينكم وأمصاركم من
طغاة يظهرون فيغيرون ويبدلون إذا تمالت الشدائد من دولة الخصيان ، وملكة الصبيان ،
والنسوان ، فعند ذلك ترتج الأقطار بالدعاة إلى كل باطل ، هيهات هيهات ، توقعوا حلول
الفرج الأعظم ، وإقباله فوجا فوجا ، إذا جعل الله حصباء النجف جوهرا ، وجعله تحت أقدام
المؤمنين ، وتبايع به للخلاف والمنافقين ، ويبطل معه الياقوت الأحمر ، وخالص الدر
والجوهر ، ألا وإن ذلك من أبين العلامات ، حتى إذا انتهى ذلك صدق ضياؤه ، وسطع بهاؤه ،
وظهر ما تريدون ، وبلغتم ما تحبون ، ألا وكم إلى ذلك من عجائب جمة ، وأمور ملمة ، يا
أشباه الأعثام ، وبهام الأنعام ، كيف تكونون إذا دهمتكم رايات لبني كنام مع عثمان بن
عنبسة من عراص الشام يريد بها أبويه ، ويزوج بها أمية ، هيهات أن يرى الحق أموي أم
مشارق أنوار اليقين — صفحة 266
مساهمون: الحافظ رجب البرسي
ص٢٦٦