فصل
( كنه علي عليه السلام ) ومن خطبة له عليه السلام ، بعد انصرافه من قتل الخوارج ، فقال فيها بعد حمد الله والصلوات على
محمد صلى الله عليه وآله : أنا أول المسلمين ، أنا أول المؤمنين ، أنا أول المصلين ، أنا أول الصائمين ، أنا أول
المجاهدين ، أنا حبل الله المتين ، أنا سيف رسول رب العالمين ، أنا الصديق الأكبر ، أنا
الفاروق الأعظم ، أنا باب مدينة العلم ، أنا رأس الحلم ، أنا راية الهدى ، أنا مفتي العدل ، أنا
سراج الدين ، أنا أمير المؤمنين ، أنا إمام المتقين ، أنا سيد الوصيين ، أنا يعسوب الدين ، أنا
شهاب الله الثاقب ، أنا عذاب الله الواصب ، أنا البحر الذي لا ينزف ، أنا الشرف الذي لا
يوصف ، أنا قاتل المشركين ، أنا مبيد الكافرين ، أنا غوث المؤمنين ، أنا قائد الغر المحجلين ،
أنا أضراس جهنم القاطعة ، أنا رحاها الدائرة ، أنا ساق أهلها إليها ، أنا ملقي حطبها عليها .
أنا اسمي في الصحف عاليا ، وفي التوراة بريا ، وعند العرب عليا ، وإن لي أسماء في القرآن عرفها
من عرفها .
أنا الصادق الذي أمركم الله باتباعه فقال : ( وكونوا مع الصادقين ) ( 1 ) ، أنا صالح
المؤمنين ، أنا المؤذن في الدنيا والآخرة ، أنا المتصدق راكعا ، أنا الفتى ابن الفتى أخو الفتى ، أنا
الممدوح ب ( هل أتى ) ، أنا وجه الله ، أنا جنب الله ، أنا علم الله ، أنا عندي علم ما كان وما
يكون إلى يوم القيامة ، لا يدعي ذلك أحد ولا يدفعني عنه أحد ، جعل الله قلبي مضيئا
، وعملي رضيا ، لقنني ربي الحكمة وغذاني بها ، لم أشرك بالله منذ خلقت ، ولم أجزع منذ حملت ،
قتلت صناديد العرب وفرسانها ، وأفنيت ليوثها وشجعانها ، أيها الناس ، سلوني من علم
مخزون وحكمة مجموعة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الدهر : 1 .
( 2 ) نفحات الأزهار للميلاني : 10 / 213 .