فصل
( في أسرار علي ع أيضا ) ومن ذلك ما ورد عنه في كتاب الواحدة ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : الحمد لله مدهر
الدهور ، ومالك مواضي الأمور ، الذي كنا بكينونيته ، قبل خلق التمكين في التكوين أوليين
أزليين لا موجودين ، منه بدأنا وإليه نعود إلا الدهر ، فينا قسمت حدوده ، ولنا أخذت
عهوده ، وإلينا ترد شهوده ، فإذا استدارت ألوف الأطوار ، وتطاول الليل والنهار ، فلا
لعلامة العلامة دون العامة والسامة ، الاسم الأضخم ، العالم غير المعلم ، أنا الجنب ، والجانب
محمد ، العرش عرش الله على الخلائق ، أنا باب المقام ، وحجة الخصام ، ودابة الأرض ،
وصاحب العصر ( 1 ) ، وفصل القضاء ، وسفينة النجاة ، لم تقم الدعائم بتخوم الأقطار ، ولا
أغمدة قساطيط السجاف إلا على كواهل أمورنا ، أنا بحر العلم ، ونحن حجة الحجاب ، فإذا
استدار الفلك ، وقتل مات أو هلك ، ألا أن طرفي حبل المتين ، إلى قرار الماء المعين ، إلى بسيط
التمكين ، إلى وراء بيضاء الصين ، إلى مصارع قبور الطالقانيين ، إلى نجوم ياسين ، وأصحاب
السين من العليين العالمين ، وكتم أسرار طواسين ، إلى البيداء الغبراء ، إلى حد هذا الثرى ، أنا
ديان الدين ، لأركبن السحاب ، ولأضربن الرقاب ، ولأهدمن إرما حجرا حجرا ، ولأجلس
على حجر لي بدمشق ، ولأسومن العرب سوم المنايا ، فقيل متى هذا ؟ فقال : إذا مت وصرت
إلى التراب ( 2 ) ، وسوي علي اللبن وضربت علي القباب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 41 / 5 ح 5 . وقرب منه البحار : 40 / 55 90 ضمن حديث طويل عن النبي ص
( 2 ) في البحار العصا .
( 3 ) وهو يشير إلى حديث الرجعة .