تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق أنوار اليقين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فصل ( علي ألف الغيب ) ثم أبان من فضل وليه ما لم ينكره إلا من تولى وكفر ، فقال ( : قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ) ( 1 ) والكلمة الكبرى علي بن أبي طالب عليه السلام وتحتها باقي الكلمات ، ثم أبان من فضله ما هو أعلى وأكبر لمن تولى واستكبر ، فقال : ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ( 2 ) والكلمات كلها حروف الكلمة الكبرى وداخلة تحتها ، وفائضة عنها ، وهي فائضة عن ذات الحق كفيض سائر الأعداد عن الواحد ، ومبدأ الكلمات عن الألف ، الذي أبداه عالم الغيب وأبدى عنه سائر الحروف والكلم ، فهو عليه السلام ألف الغيب ، وعين الوحدانية الكبرى ، التي أعرض عنها من أدبر وتولى . فصل ( علي السر في فواتح السور ) ثم إن الله سبحانه أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وآله أن عليا معه في السر المودع في فواتح السور ، والاسم الأكبر الأعظم الموحى إلى الرسل من السر ، والسر المكتوب على وجه الشمس والقمر والماء والحجر ، وأنه ذات الذوات ، والذات في الذات ، في الذات للذات ، لأن أحدية الباري متنزهة عن الأسماء والصفات ، متعالية عن النعوت والإشارات ، وأنه هو الاسم الذي إليه ترجع الحروف والعبارات ، والكلمة المتضرع بها إلى الله سائر البريات ، وأنه الغيب المخزون بين اللام والفاء والواو والهاء والكاف والنون ، فقال سبحانه : ( حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك ) ( 3 ) قال الصادق : ( عسق ) فيها سر علي فجعل اسمه الأعظم مرموزا في فواتح القرآن وتحفه ( 4 ) . وإليك
هامش
( 1 ) - الكهف : 109 . ( 2 ) - لقمان : 27 . ( 3 ) - الشورى : 3 .