تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق أنوار اليقين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الفصل الخامس ( في أسرار الحسين بن علي عليهما السلام ) فمن ذلك أنه لما أراد الخروج إلى العراق قالت له أم سلمة : يا بني لا تحزني بخروجك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يقتل ولدي الحسين بالعراق ، فقال لها الحسين عليه السلام : يا أماه إني مقتول لا محالة وليس من الأمر المحتوم بد وإني لأعرف اليوم الذي أقتل فيه والحفرة التي أدفن فيها ، ومن يقتل معي من أهل بيتي ومن شيعتي ، وإن أردت أريتك مضجعي ومكاني . ثم أشار بيد ه فانخفضت الأرض حتى أراها مضجعه ومكانه ( 1 ) . ومن ذلك من كتاب الراوندي أن رجلا جاء إلى الحسين عليه السلام فقال : أمي توفيت ولم توص بشئ غير أنها أمرتني أن لا أحدث في أمرها حدثا حتى أعلمك يا مولاي ، فجاء الحسين عليه السلام وأصحابه فرآها ميتة فدعا الله ليحييها فإذا المرأة تتكلم ، وقالت : ادخل يا مولاي ومرني بأمرك ، فدخل وجلس وقال لها : أوصي يرحمك الله ، فقالت : يا سيدي ، إن لي من المال كذا وكذا وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت ، والثلثان لابني هذا إن علمت أنه من مواليك ، وإن كان مخالفا فلا حظ للمخالف في أموال المؤمنين ، ثم سألته أن يتولى أمرها وأن يصلي عليها ، ثم صارت ميتة كما كانت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار عن الكافي : 44 / 330 ح 2 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 245 باب 4 ، وفرج المهموم : 227 .
مشارق أنوار اليقين — صفحة 133 | الحافظ رجب البرسي / السيد علي عاشور