آخر في صفة الشمس ، فقال : هذه صفة حواء أم البشر ، ثم عرض آخر ، فقال : هذا عليه صفة شيت
ابن آدم ، وهذا أول من بعث وكان عمره في الدنيا 1540 سنة ، ثم عرض عليه آخر فقال : هذه صفة
نوح صاحب السفينة ، وكان عمره في الدنيا 2500 سنة ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، ثم
عرض عليه آخر ، فقال : هذه صفة إبراهيم عريض الصدر طويل الجبهة ، ثم عرض عليه آخر ، فقال :
هذه صفة موسى بن عمران وكان عمره 245 سنة وكان بينه وبين إبراهيم 500 سنة ، ثم عرض عليه
آخر ، فقال : هذه صفة إسرائيل وهو يعقوب الحزين ، ثم عرض عليه آخر ، فقال : هذه صفة
إسماعيل ، ثم عرض عليه آخر ، فقال : هذه صفة يوسف بن يعقوب ، ثم عرض عليه آخر ، فقال : هذه
صفة داود صاحب الجراب ، ثم عرض عليه آخر فقال : هذه صفة شعيب ، ثم زكريا ، ثم عيسى ابن
مريم روح الله وكلمته ، وكان عمره في الدنيا 23 سنة ثم رفعه الله إليه ثم يهبط إلى الأرض بدمشق
ويقتل الدجال ، ثم عرضت عليه أصنام الأوصياء ، والوزراء ، فأخبر بأسمائهم ، ثم عرضت عليه
أصنام في صفة الملوك وقال له ملك الروم : هذه أصنام لم نجد صفتها في التوراة والإنجيل ، فقال
الحسن عليه السلام : هذه صفة الملوك ، فقال عند ذلك ملك الروم عند ذاك : أشهد لكم يا آل محمد أنكم
أوتيتم علم الأولين والآخرين ، وعلم التوراة والإنجيل ، وصحف إبراهيم وألواح موسى ، وأنا نجد في
الإنجيل أن أول فتنة هذه الأمة وثوب شيطانها الضليل على ملك نبيها واجتراؤه على ذريته ، ثم
قال للحسن عليه السلام : أخبرني عن سبعة أشياء خلقها الله تعالى ، لم تركض في رحم ، فقال الحسن عليه السلام :
آدم وحواء ، وكبش إبراهيم ، وناقة صالح ، وإبليس والحية والغراب الذي ذكر في القرآن ، ثم سأله
عن أرزاق الخلائق فقال الحسن عليه السلام : في السماء الرابعة تنزل بقدر وتبسيط ، وسأله عن أرواح
المؤمنين أين تكون ؟ فقال : تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كل ليلة جمعة وهي العرش الأدنى
ومنها يبسط الله الأرض ويطويها إليها وإليها المحشر . ثم سأله عن أرواح الكفار فقال : تجتمع في
وادي حضرموت عند مدينة اليمن ثم يبعث الله نارا من المشرق ونارا من المغرب ويتبعها ريح شديد
فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس فأهل الجنة عن يمينها ، وأهل النار عن يسارها في تخوم
الأرض السابعة ، فتعوق الناس عند الصخرة ، فمن وجبت له الجنة دخلها ومن وجبت له النار
دخلها ، وذلك قوله : فريق في الجنة وفريق في السعير . فالتفت الملك إلى يزيد وقال : هذا بقية الأنبياء
وخليفة الأوصياء ، ووارث الأصفياء وثاني النقباء ، ورابع أصحاب الكساء ، والعالم بما في الأرض
والسماء ، أفقياس هذا بمن طبع على قلبه وهو من الضالين ، ثم كتب إلى معاوية : من أتاه الله العلم
مشارق أنوار اليقين — صفحة 130
مساهمون: الحافظ رجب البرسي
ص١٣٠