الناس في كل عام للزيارة والتبرك . في حين اندرست قبور أعدائهم
ومبغضيهم بسبب إهمالها والإعراض عنها . فمن يستطيع اليوم أن يدلنا
على قبر معاوية أو عمرو بن العاص أو يزيد أو الحجاج أو غيرهم من
طغاة بني أمية وبني العباس . . . .
ومن عبر الأيام الخالدة ، أن مر ذات يوم الأديب السوري
المعروف الأستاذ محمد المجذوب ، المقيم حاليا في السعودية ، بقبر
معاوية فرآه كومة من التراب المهين ، يغطيه الذباب فصدم لمرآة ،
وقارن ذهنه بينه وبين قبر أمير المؤمنين علي عليه السلام في النجف الأشرف .
ثم لم يتمالك نفسه فقال مخاطبا معاوية بهذه القصيدة ( 1 ) :
هامش
( 1 ) تجاهل الأستاذ محمد المجذوب هذه القصيدة فيما بعد . فلم ينشرها في ديوانه ( نار ونور ) المطبوع سنة 1947 ، ولا في ديوانه الثاني ( همسات القلب ) المطبوع
سنة 1970 فكأنه ندم على قولها سامحه الله مع أنها أصدق قصيدة قالها .