Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 217

Contributors:

P.217
تغير الزمان وخير أهلك من كفاك والمزاح يورث الضغاين وربما أكدى الحريص رأس الدين صحة اليقين وتمام الاخلاص تجنبك المعاصي وخير المقال ما صدقه الفعال والسلامة مع الاستقامة والدعاء مفتاح الرحمة سل عن الرفيق قبل الطريق وعن الجار قبل الدار وكن من الدنيا على قلعة احمل لمن أدل عليك واقبل عذر من اعتذر إليك وخذ العفو من الناس ولا تبلغ إلى أحد مكروهه أطع أخاك وان عصاك وصله وإن جفاك وعود نفسك السماح الحزم ضبط الامر وأحكامه والحذر من فواته والاخذ فيه بالثقة وهنا بمعنى الشدة والغلظة عطب الرجل كفرح يعطب عطبا هلك وفي بعض النسخ من تنقم عليه غضب الأخلق الأجدر يقال هو خليق به أي جدير بحث في الأرض حفرها والحتف الموت وفي المثل كالباحث عن حتفه بظلفه يضرب لمن يطلب ما يؤدى إلى تلف النفس هزل في كلامه هزلا كضرب أي مزج وهو ضد الجد قوله ومن تعظم عليه أهانه تنبيه على وجوب الحذر من الزمان ودوام ملاحظة تغيراته والاستعداد لحوادثه قبل نزولها واستعار لفظ الخيانة باعتبار تغيره عند الغفلة عنه والامن فيه فهو في ذلك كالتصديق الخائن قوله كل من رمى أصاب تنبيه على ما ينبغي من ترك الأسف على ما يفوت من المطالب والتسلي بمن أخطأ في طلبه واليه أشار أبو الطيب ما كل من طلب المعالي نافذا فيها ولا كل الرجال فحول قوله إذا تغير السلطان تغير الزمان تنبيه على أن تغير السلطان في رأيه ونيته وفعله في رعيته من العدل إلى الجور يستلزم تغير الزمان عليهم إذا يغير من الاعداد للعدل الاعداد للجور أكدى الحريص يقال أكدى الرجل أي لم يظفر بحاجته على قلعة أي على رحلة وعدم سكون للتوطن وفي بعض النسخ اجعل من أذل عليك ولا تبلغ إلى أحد في بعض النسخ ولا تبلغ من أحد السماح الجود أي صير نفسك معتادة للجود
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 217 | الميرجهاني