Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 187

Contributors:

P.187
الدنيا فبدنه مع أهل الدنيا وقلبه وعقله معاين الآخرة فاطفأ بضوء قلبه ما أبصرت عيناه من حب الدنيا فقذر حرامها وجانب شبهاتها وأصروا لله بالحلال الصافي الا ما لابد منه من كسرة يشد بها صلبه وثوب يواري به عورته ومن أغلظ ما يجدوا خشنه ولم يكن له فيما لابد له مه ثقة ورجاء فوقعت ثقته ورجاؤه على خالق الأشياء فجد واجتهد واتعب بدنه حتى بدت الأضلاع وغارت العينان فأبدل الله له من ذلك قوة في بدنه وشدة في عقله وما ذخر له في الآخرة أكثر فارفض الدنيا فان حب الدنيا يعمى ويصم ويبكم ويذل الرقاب فتدارك ما بقي من عمرك ولا تقل غدا وبعد غد فإنما هلك من كان قبلك بإقامتهم على الأماني والتسويف حتى أتاهم أمر الله بغتة فهم غافلون فنقلوا على أعوادهم إلى قبورهم المظلمة الضيقة وقد أسلمهم الأولاد والأهلون وانقطع إلى الله بقلب منيب من رفض الدنيا وعزم ليس فيه انكسار ولا انخزال أعاننا