Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 190

Contributors:

P.190
فيهم فهو مقبل على شانه مدبر لأهل زمانه ومن صفة العالم أن لا يعظ الا من يقتل عظته ولا ينصح معجبا برأيه ولا يخبر بما يخاف اذاعته ولا توذع سرك الا عند كل ثقة ولا تلفظ الا بما يتعارفون به الناس ولا تخالطهم إلا بما يعقلون فاحذر كل الحذر وكن فردا وحيدا واعلم أن من نظر في عيب نفسه شغل عن عيب غيره ومن كابد الأمور عطب ومن اقتحم اللجج غرق ومن أعجب برأيه ضل ومن استغنى بعقله زل ومن تكبر على الناس ذل ومن مزح استخف به ومن كثر من شئ عرف به ومن كثر كلامه كثر خطائه ومن كثر خطائه قل حياءه ومن قل حياءه قل ورعه ومن قل ورعه قل دينه ومن قل دينه مات قلبه ومن مات قلبه دخل النار ومن كتب عليه السلام ما نقلته جماعة كثيرة من تقاة الاعلام والمحدثين الفخام منهم ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني في كتابه الرسائل ومنهم أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري في كتابه الزواجر والمواعظ في الجزء الأول منه من نسخة تاريخها ذو القعدة سنة ثلاث وسبعين وأربعمأة كما نقله العلامة المجلسي أعلى الله مقامه في المجلد السابع عشر من مجلدات بحار الأنوار عن كتاب الوصايا للسيد الجليل ابن طاوس الحسني رحمه الله عن كتاب الزواجر والمواعظ أنه قال ما هذا لفظه وصيته أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لولده ولو كان من