Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 142

Contributors:

P.142
ومن كتبه عليه السلام إلى بعض أصحابه يعظه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي جميلة عن الصادق عليه السلام قال كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى بعض أصحابه يعظه أوصيك ونفسي بتقوى الله من لا يحل معصيته ولا يرجى غيره ولا الغني الا به فان من أتقى الله عز وقوى وشبع وروى ورفع عقله عن أهل الدنيا فبدنه مع أهل الدنيا وقلبه وعقله معاين الآخرة فأطفأ بضوء قلبه ما أبصرت عيناه من حب الدنيا فقذر حرامها وجانب شبهاتها وأضر بالحلال الصافي الا ما لابد منه من كسرة يشد بها صلبه وثوب يوارى به عورته من أغلظ ما يجد واخشنه ولم يكن له فيما لابد ثقة ولا رجاء فوقعت ثقته ورجاءه على خالق الأشياء فجد واجتهد واتعب بدنه حتى بدت الأضلاع وغارت العينات فبدل الله له من ذلك قوة في بدنه وشدة في عقله وما ذخر له في الآخرة أكثر فارفض الدنيا فان حب الدنيا يعمى ويصم ويبكم ويذل الرقاب فتدارك ما بقي من عمرك ولا تقل غدا وبعد غد فإنما هلك من كان