Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 104

Contributors:

P.104
صنعي بك فيتسع له مد البصر وان الكافر إذا دفن قالت له الأرض لا مرحبا ولا أهلا لقد كنت من أبغض من يمشي على ظهري فإذا وليتك فستعلم كيف صنعي بك فتضمه حتى تلتقي أضلاعه وان المعيشة الضنك التي حذر الله منها عدوه عذاب القبر انه يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعين تنينا فينهش لحمه ويكسرن عظمه ويترددن عليه كذلك إلى يوم يبعث لو أن تنينا منها نفح في الأرض لم تنبت ذرعا ابدا اعلموا يا عباد الله ان أنفسكم الضعيفة وأجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسر تضعف عن هذا فاستطعتم ان تجزعوا لأجسادكم وأنفسكم مما لا طاقة لكم به ولا صبر لكم عليه فاعملوا بما أحب الله واتركوا ما كره الله يا عباد الله ان بعد البعث ما هو شد من القبر يوم يشيب فيه الصغير ويسكر منه الكبير ويسقط فيه الجنين وتذهل كل مرضعة عما أرضعت يوم عبوس قمطرير يوم كان شره مستطيرا ان فزع ذلك اليوم ليرهب الملائكة الذين لا ذنب لهم