تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
ثم قال : هل من سائل يعطى ، هل من مستغفر يغفر له ، هل من يتاب عليه . رواه علي ابن معبد ، عن عبيد اللّه . وروى عبيد اللّه بن موسى . قال ابن أبي ليلى ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
( إبراهيم : 27 ) قال : ينزل اللّه إلى السماء الدنيا في شهر رمضان يدبر أمر السنة ، فيمحو ما يشاء غير الشقاوة والسعادة ، والموت والحياة ؛ وإسناده حسن . وقال أبو الزبير ، عن طاوس : سئل ابن عباس عن ليلة الحصبة فقال : إن اللّه يهبط ليلة الحصبة على حراء ، وذكر عبيد اللّه بن موسى ، حدثنا إسرائيل السدي ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : « كان النداء من السماء ؛ وكان الرب تعالى في السماء الدنيا حين كلم موسى » ذكره الخلال في « السنة » . وفي كتاب « السنة » للخلال : عن الوليد بن عبد اللّه بن أبي رباح ، عن زياد البهزي : بينما هو يحدث إن اللّه ينزل ليلة النصف من شعبان فقال عطاء : من هذا المحدث ؟ قلت هو زياد البهزي ، قال سبحان اللّه ، فقد طول هذا على الناس ليلة واحدة في السنة ، أحسبه قال حدثنا ابن عباس قال : ينزل اللّه كل ليلة إلى سماء الدنيا ثلث الليل الأوسط ، فيقول من يدعوني فأستجيب له ومن يسألني فأعطيه ، ويترك أهل الحقد لحقدهم . ( وأما حديث عبادة بن الصامت ) : فرواه موسى بن عقبة ، عن إسحاق بن يحيي ، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « ينزل اللّه كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : « ألا عبد يدعوني فأستجيب له ، ألا ظالم لنفسه يدعوني فأقبله ، فيكون كذلك إلى مطلع الصبح ويعلو على كرسيه » وإسحاق هذا هو إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة « 1 » .
هامش
( 1 ) إسحاق هذا قال الحافظ في « التقريب » : أرسل عن عبادة ، وهو مجهول الحال ا ه .
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 602 | ابن قيم الجوزية / محمد بن الموصلي