تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
( وأما حديث أبي أمامة ) : جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا كان ليلة النصف من شعبان هبط اللّه إلى سماء الدنيا فيغفر لأهل الأرض إلا لكافر ومشاحن » « 1 » ورواه محمد بن الفضل البخاري عن مكي بن إبراهيم عن جعفر . وقال الفريابي حدثنا بن عمار حدثنا صدقة بن خالد ، حدثنا عثمان بن أبي عاتكة حدثنا سليمان بن حبيب المجازي قال : دخلنا على أبي أمامة بحمص فقال : إن هذا المجلس من بلاغ اللّه إياكم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد بلغ ما أرسل به ، وأنتم فبلغوا عنا ، إياكم والظلم ، فإن اللّه يجلس يوم القيامة على القنطرة الوسطى بين الجنة والنار ، ثم يعزل فيقول : وعزتي وجلالي ، لا يجاورني اليوم ظلم ظالم . ( وأما حديث ثوبان ) : فقال الطبراني في « معجمة » : حدثنا أحمد بن محمد ابن يحيى بن حمزة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النصر ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، حدثنا أبو الأشعث ، عن ثوبان ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يقبل الجبار تبارك وتعالى يوم القيامة فيثني رجله على الجسر فيقول : وعزتي وجلالي لا يجاورني اليوم ظلم ظالم ، فينصف الخلق بعضهم من بعض ، حتى أنه لينصف الشاة الجماء من القرناء تنطحها نطحة » « 2 » وقد جاء المعنى تفسيرا لقوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
فروى البيهقي من حديث الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عبد اللّه بن مسعود
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
وقال : من وراء الصراط ثلاثة جسور : جسر عليه الأمانة ، وجسر عليه الرحم ، وجسر عليه الرب تبارك وتعالى .
هامش
وابن لهيعة لين . والحديث ذكره الألباني في « الصحيحة » ( 1144 ) وذكر طرقه ثم قال : وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب . ( 1 ) انظر المصدر السابق . ( 2 ) ذكره الحافظ الهيثمي في « المجمع » ( 10 / 353 ) وعزاه للطبراني وقال : وفيه يزيد بن ربيعة وقد ضعفه جماعة ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ، وبقية رجاله ثقات ا ه .
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 604 | ابن قيم الجوزية / محمد بن الموصلي