تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
الوجه الحادي عشر : إن النص قد ورد بتسمية الرب نورا ، وبأن له نورا مضافا إليه وبأنه نور السماوات والأرض ، وبأن حجابه نور ، فهذه أربع أنواع ( فالأول ) يقال عليه سبحانه بالإطلاق ، فإنه النور الهادي ( والثاني ) يضاف إليه كما يضاف إليه حياته وسمعه وبصره وعزته ، وقدرته وعلمه ، وتارة يضاف إلى وجهه تارة ويضاف إلى ذاته ( فالأول ) إضافته كقوله : « أعوذ بنور وجهك » وقوله : « نور السماوات والأرض من نور وجهه » ( والثاني ) إضافته إلي ذاته كقوله « وأشرقت الأرض بنور ربها » وقول ابن عباس : « ذلك نوره الذي إذا تجلى به » وقوله صلى اللّه عليه وسلم في حديث عبد اللّه بن عمرو : « إن اللّه خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره » « 1 » الحديث . ( والثالث ) وهو إضافة نوره إلى السماوات والأرض ، كقوله :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
( والرابع ) كقوله « حجابه النور » فهذا النور المضاف إليه يجيء على أحد الوجوه الأربعة ، والنور الذي احتجب به سمي نورا ونارا ، كما وقع التردد في لفظه في الحديث الصحيح ، حديث أبي موسى الأشعري وهو قوله : « حجابه النور أو النار » « 2 » فإن هذه النار هي نور وهي التي كلم اللّه كليمه موسى فيها ، وهي نار صافية لها إشراق بلا إحراق . فالأقسام ثلاثة : إشراق بلا إحراق ، كنور القمر ، وإحراق بلا إشراق ، وهي نار جهنم ، فإنها سوداء محرقة لا تضيء ، وإشراق بإحراق ، وهي هذه النار المضيئة ، وكذلك نور الشمس له الإشراق والإحراق ، فهذا في الأنوار
هامش
وقال البوصيري في « الزوائد » ( 1 / 85 ) : هذا إسناد ضعيف لضعف الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي ا ه وقال الحافظ في « التقريب » : منكر الحديث وضعفه الشيخ الألباني ، وتقدم تخريجه في الجزء الأول . ( 1 ) [ صحيح ] رواه الإمام أحمد ( 2 / 176 ، 197 ) ، والحاكم ( 1 / 30 ) وصححه ووافقه الذهبي ، ورواه ابن حبان في « صحيحه » ( 6136 - إحسان ) والحديث ذكره الألباني في « الصحيحة » ( 1076 ) فانظره . ( 2 ) رواه مسلم ( 179 ) .