هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن العبد إذا قام إلى الصلاة فإنه بين عيني الرحمن ، فإذا التفت قال له : ابن آدم إلى من تلتفت ؟ إلى خير لك مني تلتفت ؟ ! » « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد ( 5 / 147 ) ونختم هذا الفصل بما نقله الحافظ في « الفتح » كتاب « التوحيد » باب : قول اللّه عز وجلكُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ، وفيه حديث : « أعوذ بوجهك » .
نقل عن ابن بطال أنه قال : في هذه الآية والحديث دلالة على أن للّه وجها وهو من صفة ذاته ، وليس بجارحة ولا كالوجوه التي نشاهدها من المخلوقين ، كما نقول إنه عالم ولا نقول إنه كالعلماء الذين نشاهدهم .
وقال غيره : دلت الآية على أن المراد بالآية : الذات المقدسة ، ولو كانت صفة من صفات الفعل لشملها الهلاك كما شمل غيرها من الصفات وهو محال .
وقال الراغب : أصل الوجه : الجارحة المعروفة ، ولما كان الوجه أول ما يستقبل وهو أشرف ما في ظاهر البدن ، استعمل في مستقبل كل شيء وفي مبدئه وفي إشراقه ، فقيل وجه النهار ، وقيل وجه كذا أي ظاهره ، وربما أطلق الوجه على الذات كقولهم : كرم اللّه وجهه ، وكذا قوله تعالى :وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِوقوله :كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُا ه .